فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1542

قوله (أو واوًا أو ياء) اعلم أن فَزَارة وناسًا من قَيْس يقلبون كل ألف في الآخر ياء سواء كان للتأنيث كحُبْلى اولا كمُثَنَّى كذا قال النحاة وخص المصنف ذلك بألف نحو حُبْلَى اولا كمُثَنَّى كذا قال النحاة وخص المصنف ذلك بألف نحو حُبْلَى وليس بوجه وإنما قلبوها ياء لأن الألف خفية وإنما تبين إذا جئت بعدها بحرف آخر وذلك في حالة الوصل لأن أخذك في جَرْس حرف آخر يُبين جرس الأول وإن كان خفيًا وأما إذا وقفت عليها فتخفى غاية الخفاء حتى تُظَن معدومة ومن ثم يقال: هؤلاه ويارباه

بهاء السكت بعدها فيبدلونها إذن في الوقف حرفًا من جنسها أظهر منها وهي الياء وإنما احتملوا ثقل الياء التي هي أثقل من الألف في حالة الوقف التي حقها أن تكون أخف من حالة الوصل للغرض المذكور من البيان مع فتح ما قبلها فإنه يخفف شيئًا من ثقلها وهذا عذر من قلبها همزة أيضًا وإن كانت أثقل من الألف وطيئ يَدَعُونها في الوصل على حالها في الوقف فيقولون: أفْعَى بالياء في الحالين وبعض طيئ يقلبونها واوًا لأن الواو أبين من الياء والقصد البيان وذلك لأن الألف أدخل في الفم لكونه من الحلق وبعده الياء لكونه من وسط اللسان وبعده الواو لكونه من الشفتين والياء أكثر من الواو في لغة طيئ في مثله لأنه ينبغي أن يراعى الخفة اللائقة بالوقف مع مراعاة البيان والذين يقلبونها واوًا يَدَعُون الواو في الوصل بحالها في الوقف وكل ذلك لإجراء الوصل مجرى الوقف وإنما قلبت واوًا أو ياء لتشابه الثلاثة في المد وَسَعة المخرج وقريب من ذلك ابدال بنى تميم ياء (هذى) في الوقف هاء فيقولون: هذه بسكون الهاء وإنما أبدلت هاء لخفاء الياء بعد الكسرة في الوقف التي هي أخت الياء في المد فإذا وصل هؤلاء ردوها ياء فقالوا: هذى هند لأن ما بعد الياء يبينها وقيس وأهل الحجاز يجعلون الوقف والوصل سواء بالهاء كما جعلت طيئ الوقف والوصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت