فهرس الكتاب
وأن بعض النحاة قال: إنك إذا كسرت تاءه فهو في التقدير جمع هَيْهيَة وأصله هَيْهَيَاتٌ فحذف الياء شاذًا لكونه غير متمكن كما حذفت في اللَّذَان والقياس اللذَيَان وإذا ضممت تاءه أو فتحتها جاز أن يكون مفردًا وأصله هَيْهَية فيوقف عليه بالهاء وأن يكون مجموعًا فيوقف عليه بالتاء وقد ذكرنا هناك أنه يجوز أن يكون أصله هَيْهيَة سواء كان مضموم التاء أو مفتوحها أو مكسورها لكنه انما قل الوقف عليها بالهاء لالتحاقه بالأفعال لكونه اسم فعل فكان تاؤه كتاء قامَتْ وَقَعدَتْ وذكرنا أيضًا أنه يجوز ان يجوز أن يكون الألف والتاء زائدتين وتركيبه من هَيْهَي ككوكب وأما تجويز قلب تائه هاء على هذا فلتشبيهه لفظًا بنحو قَوْقَاة (1) ودَوْدَاة (2) قوله (وفي الضاربات ضعيف) يعني أن بعضهم يقلب تاء الجمع أيضًا في الوقف
= ونقول: فتح التاء على الاكثر نظرا الى اصله حين كان مفعولا مطلقا وكسرت للساكنين لان اصل البناء السكون واما الضم فللتنبيه بقوة الحركة على قوة معنى البعد فيه إذ معناه ما ابعده كما ذكرنا وكان القياس بناء على هذا الوجه الاخير - اعني ان اصله هيهية في الاحوال - ان لا يوقف عليه الا بالهاء وانما يوقف عليه بالتاء في الاكثر تنبيها على التحاقها بقسم الافعال من حيث المعنى فكان تاؤها مثل تاء قامت وهذا الوجه اولى من الوجه الاول وايضا من جعل الالف والتاء زائدتين لان باب قلقال اكثر من باب
سلس وببر) اه (1) قوقاة: مصدر قولك: قوقت الدجاجة: إذا صوتت عند البيض واصلها قوقية - كد حرجة فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها وتقول: قاقت الدجاجة ايضا (2) الدوداة: الجلبة والارجوحة وعلى الاول هي مصدر لقولك دوديت: اي صوت وعلى الثاني هي من اسماء الاجناس غير المصادر ويجوز ان تكون منقولة من المصدر (*)