فهرس الكتاب
قوله (وأما ثلاثة أربعة) هذا اعتراض على قوله (وإبدال تاء التأنيث الاسمية هاء) يعني أنك قلت: إن التاء تبدل هاء في الوقف و (ثلاثة) في قولك (ثَلْثَهَرْبَعَة) ليس موقوفًا عليه لكونه موصولًا بأربعة وإلا لم ينقل حركة الهمزة إلى الهاء فأجاب بأن الوصل أجري مجرى الوقف وذلك أنه وصل ثلاثة بأربعة ومع ذلك قُلب تاؤه هاء قال: وأما (ألم الله) فلا يجوز أن يكون فتحة الميم فيه منقولة إليها من همزة أل كما في ثَلَثَهَرْبَعَة لأن هذه الكلمات - أعني أسماء حروف التهجي - عند المصنف ليس موقوفًا عليها بخلاف ثلثهربعة فإن ثلاثة موصولة مُجْرَاة مجرى الموقوف عليها بسبب قلب التاء هاء فإذا لم يكن ألم موقوفًا عليه ولا موصولًا مجرى مجراه بل كان موصولًا بالله فلا بد من سقوط ألف الله في الدرج والهمزة إذا سقطت في الدرج سقطت مع حركتها ولا ينقل حركتها إلى ما قبلها إلا على الشذوذ كما روى الكسائي في(بسم الله الرحمن
الرحيمَ الحمد لله)بفتح ميم الرحيمَ فإذا سقطت همزة الوصل مع حركتها التقى ساكنان: ميم الم ولام الله فحرك الميم بالفتح للساكنين وإنما فتحت إبقاء على تفخيم الله تعالى وفرارًا من الكسرة بعد الياء والكسرة كما مر في بابه وهذا من المصنف عجيب وذلك لان ألم كلمات معدودة كواحد اثنان ثلاثة لا فرق بينهما وقد ثبت رعاية حكم الوقف في كل واحدة من كلمات ألفاظ العدد بدليل قلب تائها هاء وإثبات همزة الوصل في اثنان وذلك لعدم الاتصال المعنوي بين الكلمات وإن اتصلت لفظًا فهلا كان نحو ألم أيضًا هكذا؟ ولو كان في أسماء حروف التهجي همزات الوصل في الأوائل وتاءات التأنيث في الأواخر لثبتت تلك وانقلبت هذه وجوبًا كما في ألفاظ العدد وكذلك إذا عَدَّدْتَ نحو رجل امرأة ناقة بغلة فإنك تثبت همزة الوصل وتقلب التاء هاء وهما من دلائل كون كل كلمة كالموقوف عليه لكن قلب التاء هاء لازم وحذف همزة الوصل مع نقل حركتها إلى ما قبلها مختار كما مر في التقاء الساكنين قلما ثبت أن كل كلمة