فهرس الكتاب
في اسم فبعض النحاة لم يجوز حذفها والوقف على الحرف الذي قبلها بالإسكان نحو (غلامْ) كما جاز في المنقوص حذرًا من الالتباس وأجازه سيبويه اعتمادًا في إزالة اللبس على حال الوصل فعلى هذا قول المصنف (حُرِّكَتْ أو سكنتْ) وَهَمٌ لأنها إذا تحركت لم يوقف عليها بالحذف بل بالإسكان كما نص عليه سيبويه وغيره وإذا كان المنقوص منادى مفردًا نحو (يا قاضي) فاختار الخليل والمبرد إثباتَ الياء كما في (جاءني القاضي) سواء لانه لامدخل للتنوين فيها حتى يحذف الياء لتقديره كما حذف في (جاءني قَاضْ) وقفًا واختار يونس وقَوَّاه سيبويه حذف الياء لأن المنادى موضع التخفيف ألا ترى إلى الترخيم وقلبهم الياء ألفًا في نحو (يا غُلاَمَا) وحذفهم الياء في نحو (يا غُلاَم) أكثر من حذفهم إياها في غير النداء وأجمعوا كلهم على امتناع حذفها في نحو (يامرى) لأنهم حذفوا الهمزة فلو حذفوا الياء أيضًا لأجحفوا بالكلمة بحذف بعد حذف بلا علة موجبة وإذا كان المنقوص محذوف الياء للتنوين - أعني في حالتي الرفع والجر - فالأكثر حذف الياء لأن حذف التنوين عارض فكأنه ثابت وتقديره ههنا
أولى لئلا يعود الياء فيكون حال الوقف ظاهر الثقل وحكى أبو الخطاب ويونس عن الموثوق بعربيتهم رد الياء اعتدادًا بزوال التنوين وأما حال النصب نحو (رأيت قاضيًا) فالواجب قلب تنوينه للوقف ألفًا إلا على لغة ربيعة كما مرّ قال: (وإثْبَاتُ الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَحَذْفُهُمَا فِي الْفَوَاصِلِ وَالْقَوَافِي فَصِيحٌ وَحَذْفُهُمَا فِيهِمَا فِي نَحْوِ لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ تَرْمِي وَصَنَعُوا قَلِيلٌ) .
أقول: قال سيبويه: جميع مالا يحذف في الكلام وما يختار فيه ترك الحذف يجوز حذفه في الفواصل والقوافي يعني بالكلام مالا وقف فيه وبالفواصل