فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1542

مذهب سيبويه واستدل الزجاج عليه بحذفها في الوقف ولبس بقوي لأن ما هو من نفس الكلمة من حروف اللين قد يحذف كما في الْقَاضِي.

وأما وجوب حذف الصلة في الوقف دون ياء القاضي فلكونها مما له حظ في السقوط في حال الوصل نحو منه وفيه هذا الذي ذكرنا كله حال الضمير الغائب المفرد المذكر في الوصل فإذا وقفت عليه فلا بد من ترك الصلة سواء كانت ثابتة في الوصل نحو بهي ولهو اتفاقًا ومنهو وعليهي عند بعضهم اولا نحو منه وعليه عند الأكثرين وذلك لأن من كلامهم أن يحذفوا في الوقف مالا يذهب في الوصل نحو ضربني وغلامي فالتزموا حذف هذا الحرف الذى ثبت حذفه في الوصل كثيرًا نحو عليه ومنه ولا بد من إسكان الهاء في الوقف سكن ما قبله أو تحرك قوله (وضربهم فيمن ألحق) أي: فيمن ألحق الواو في ميم الجمع أو الياء في الوصل كما بينا في المضمرات من أن بعضهم يقول: عليكمو أنفسكم وعليهمي مال فمن لم يلحق الصلة في ميم الجمع وصلًا فلا كلام في الوقف عليها بالإسكان ومَنْ ألحقها وصلًا أوجب حذفها في الوقف أيضًا لأن ما كثر حذفه في الوصل من الواو والياء وجب حذفه في الوقف نحو منه وعليه

قال: (وَحَذْفُ الْيَاءِ فِي تِهِ وهذه) أقول: اعلم أن الهاء في (هذه) و (ته) بدل من الياء في هذي وتي كما تقدم والياء بعد الهاء بعد الهاء في الأغلب لأجل تشبيه الهاء المذكر المكسور ما قبلها نحو بهي وغلامهي كما تبين قبل إلا أن هاء الضمير قد يوصل - عند أهل الحجاز مع كون ما قبلها مكسورًا أو ياء - بالواو نحو بُهو وعَلَيْهُو وذلك لكون الضمير المجرور في الأصل هو المرفوع المنفصل كما مر في بابه ولا يوصل هاء (ذهي) و (تهي) بواو أصلًا وبعض العرب يبقيها على سكونها كميم الجمع فلا يأتي بالصلة وهو الأصل ولكنه قليل الاستعمال يقول: هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت