فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1542

السكون كما في قولك (مررت بالمسلمين) والقوافي كلها موقوف عليها وإن لم يتم الكلام دون ما يليها من الأبيات ولهذا قلما تجد في الشعر القديم نحو الشجرتي بالتاء وبعدها الصلة بل لا يجئ إلا بالهاء الساكنة وإنما كثر ذلك في أشعار المولدين فعلى هذا التقرير ليس قوله (الْقَصَبَّا) بشاذ ضرورة كما ليس تحريك نون (الا ندرينا) وتحريك الراء في قوله: 113 - لَعِبَ الرِّيَاحُ بِهَا وغيرها * بعدى سوا في المُورِ وَالْقَطْرِ (1) لأجل حرف الإطلاق بشاذين أتفاقًا مع أن حق الحرفين السكون لو لم يكونا في الشعر ولعدم كونه شاذًا ترى تحريك المضعف للإطلاق في كلامهم كثيرًا قال رؤبة: لَقَد خشيت ان ارى جديا * في عَامِنَا ذَا بَعْدَ أنْ اخصبا (2)

= والا: حرف يفتتح به الكلام ويقصد به تنبيه المخاطب لما يأتي بعده وهبى: فعل امر من الهبوب وهو الانتباه من النوم واصبحينا: فعل امر من صبح القوم يصبحهم - من باب نفع - أي: سفاهم الصبوج وهو شرب الغداة ويقابله الغبوق والاندرين: قرية بالشام مشهورة بالخمر ويقال: ان اسم القربة اندر وانما جمعها يريدها وما حولها.

والاستشهاد بالبيت في قوله (الاندرينا) حيث الحق بها الف الاطلاق وحقها السكون لولا الاضطرار (1) هذا البيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى المزني وقد مضى قريبا ذكر

شاهدين منها وذكرنا هناك مطلعها مشروحا والضمير في قوله (بها) يعود الى الديار والسوافي: جمع سافية اسم فاعل من قولك: سفت الريح التراب تسفيه إذا ذرته والمور - بضم الميم: الغبار والقطر: المطر وكان أبو عبيد يقول: ليس للقطر سوافى ولكنه اشركه في الجر.

يريد تغيرت هذه الديار بما اثارته الرياح عليها من الغبار وبما تتابع عليها من المطر.

والاستشهاد بالبيت في قوله (والقطر) حيث حرك الراء بالكسر لاجل حرف الاطلاق وهو الياء (2) هذه ابيات من الرجز المشطور لرؤبة بن العجاج و (جدبا) يريد الجدب = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت