فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1542

مفرده الأصول إلا الخامس منها فحذفهم النون بعد الميم دليل على زيادتها وليس مجانيق كجَنَقُونا حتى لا يعتدَّ به لأن ذلك حكاية عن بعض الأعراب ومجانيق متفق عليه وكونه فنعليلًا مذهب سيبويه وإنما حكم بذلك لأنه ثبت له بجمعه على مجانيق زيادة النون وأصالة الميم كما ذَكَرنا ولم يحكم بزيادة النون الثانية أيضًا لوجهين: أحدهما نُدور فنعنيل بخلاف فَنْعَلِيل كَعَنْتَرِيس وهي الناقة الشديدة من الْعتْرَسَة وهي الشدة والثانى أن الأصل أصالة الحروف إلا أن يقوم على زيادتها دليل قاهر قوله (فإنِ اعتُدَّ بِسَلْسَبِيلٍ عَلَى الأَكْثَرِ) يعني إن ثبت في كلامهم فَعْلَلِيل بزيادة الياء فقط وذلك أن أكثر النحاة على أن سلسبيلًا فعلليل وقال الفراء:

بل هو فعفليل وكذا قال في درد بيس وذلك لتجويزه تكرير حرف أصلي مع توسط حرف [أصلي] بينهما كما مر وفي قول المصنف هذا أيضًا نظر وذلك لأن فعلليلًا ثابت وإن لم يثبت أن سلسبيلًا فعلليل وذلك بنحو برقعيد لقصبة في ديار بيعة وَعَلْطَميس (1) للشابة.

ولو لم يجمع منجنيق على مجانيق لكان فعلليلًا سواء ثبت بنحو بَرْقَعيد فعلليل اولا وذلك لأن جَنَقُونا كما قلنا غير معتد به والأصل أن لانحكم بزيادة حرف إلا إذا اضطررنا إليه: إما بالاشتقاق أو بعدم النظير أو بغلبة الزيادة فإن قيل: إذا لزم من الحكم بزيادة حرف وزنٌ غريب ومن الحكم بأصالته وزن [آخر] غريب فالحكم بزيادته أولى لأن ذوات الزوائد أكثر من أبنية الأصول قلت: ذاك ان لم يكن في اللفظ زائد متفق عليه والياء في نحو منجنيق

(1) في القاموس: العلطميس - كزنجبيل: من النوق الشديدة الغالية والهامة الضخمة الصلعاء والجارية التارة الحسنة القوام والكثير الاكل الشديد البلع (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت