فهرس الكتاب
قوله (ولولا منجنين لكان فعللولًا) يعني منجنين كمنجنيق فيحتمل جميع ما احتمله منجنيق من الأوزان فلذلك يحتمل منجنون ما احتمله منجنين ولولا منجنين لكان منجنون كعضر فوط وهذا قول فيه ما فيه وذلك أنا بينا أن منجنينًا لا يحتمل إلا فَعْلَليلًا على الصحيح وفنعليلًا على زيادة النون الأولى كما أجاز سيبويه وقد ضعفناه وكذ منجنون فَعْلَلُول على الصحيح وفنعلول على ما اجازه سيبويه وعلى كلا التقديرين هو ملحق بعضر فوط فما معنى قوله (ولولا منجنين لكان فعللولًا) وهو مع وجوده فعللول أيضًا؟ قوله (وخندريس(1) كمنجنين) لا شك في زيادة إحدى النونين الأخيرين في مَنْجَنين وليس ذلك في خندريس ونون خندريس أصل على الصحيح لعدم قيام الدليل على زيادتها ومن قال في منجنين إنه فَنْعَلِيل كعنتريس لم يمتنع أن يقوله في خندريس أيضًا هذا آخر ما ذكره المصنف من حكم الاشتقاق وتقسيمه أن يقال: إن كان في الاسم اشتقاق فهو إما واحد اولا والواحد اما ظاهر اولا والذي فوق الواحد إما أن يكون الجميع ظاهرًا أو الجميع غير ظاهر أو بعضه ظاهرًا دون الآخر فالواحد الظاهر يحكم به كما في رَعْشَنٍ (2) وبِلَغْنٍ
= الياء على الاول واجبة وهى منقلبة عن الواو وعلى الثاني جائزة وهى زائدة للعوض ومن هنا تعلم ان كلام المؤلف فاسد لانه علل الحكم بزيادة الثانية بالتزامهم مناجين ووجه فساده ان هذا الالتزام لا يقطع باحد الوجهين وانما يكون مرجحا ثم هو يرجح الذى نفاه المؤلف وهو ان الاولى هي الزائدة وهذا بعينه يجرى في منجنين (1) الخندريس: القديم من الحنطة ومن الخمر قال ابن دريد: (احسبه معربا)
(2) انظر (ح 1 ص 59) وانظر ايضا (ص 333 من هذا الجزء) (*)