كما تقول بيوت وعيون وبييت وعِيَيْن، في الجمع والتصغير، قال السيرافي:
الذي قاله ليس ببعيد لأنا لم نر اسمًا على فِعَلاَء - بكسر الفاء - إلا الْعِنَبَاءِ بمعنى العنب والسِّيَرَاء والْحِوَلاَء (1) بمعنى الحُوَلاء - بضم الحاء - قوله"ولا أثر للمدة الفاصلة في الجمع"أعلم أن الواو المتطرفة المضموم ما قبلها في الاسم المتمكن، إن كانت مشددة قوية بعض القوة، ثم: إما أن يجب القلب مع ذاك، أو يكون أولى، أو يكون تركه أولى.
فما يجب فيه قلبها شيئان: أحدهما: ما تكون الضمة فيه على الواو أيضًا كما تقول غُزْوِيّ على وزن عُصْفور من الغزو، ومنه مَقْوِيّ مفعول من القوة،
الجوهرى: والسيراء - بكسر السين وفتح الراء والمد: برد فيه خطوط صفر، قال النابغة: صفراء كالسيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأود وفى الحديث"أهدى إليه أكيدر دومة حلة سيراء"قال ابن الاثير: هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسوير، وهو فعلاء من السير القد (أي الجلد) .
قال: هكذا روى على هذه الصفة.
قال: وقال بعض المتأخرين إنما هو على الاضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم تأت فعلاء صفة لكن اسما، وشرح السيراء بالحرير الصافى، ومعناه حلة حرير، وفى الحديث: أعطى عليا بردا سيراء، وقال: اجعله خمرا، وفى حديث عمر: رأى حلة سيراء تباع، والسيراء أيضا: ضرب من النبت، والجريدة من جرائد النخل، ثم انظر (ج 2 ص 330) (1) الحولاء - بكسر الحاء، وضمها، مع فتح الواو فيهما: جلدة خضراء مملوءة ماء تخرج مع الولد، فيها خطوط حمر وخضر، وقد قالوا: نزلوا في مثل حولاء الناقة، يريدون الخصب وكثرة الماء والخضرة، وفى القاموس:"والحولاء كالعنباء والسيراء، ولا رابع لها"اه (*)