وجه، لكنه غير قوي، ومن قال: إنه بدل منه، فلقرب مخرجيهما، ولذا أبدّل منه العين، نحو قوله * أعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً (1) ... البيت * قوله"وماء شاذ"هو شاذ لكنه لازم، وأصله مَوَه، قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم شبه الهاء بحرف اللين لخفائها، فكأنها واوا أو ياء واقعة طرفًا بعد الألف الزائدة، فقلبت ألفًا، ثم همزة، وقالوا أيضًا في أمْوَاه: أمواء، لمثل هذا، قال: 165 - وَبَلْدَةٍ قَالِصَةٍ أَمْوَاؤُهَا يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْيَاؤُهَا (2) قيل: آل أصله أهل ثم أَألْ - بقلب الهاء همزة - ثم آل - بقلب الهمزة ألفًا - وذلك لأنه لم يثبت قلب الهاء ألفا وثبت قلبها همزة، فالحمل على ما ثبت مثله أولى، وقال الكسائي: أصله أوَل، لأنهم يؤولون إلى أصل، وحكى أبو عبيدة في هَلْ فَعَّلْتَ؟: أَلْ فَعَلْتَ؟ وقيل: إن أصل ألاّ في التحضيض هلا قال:"وَالأَلِفُ مِنْ أُخْتَيْهَا وَالْهَمْزَةِ، فَمِنْ أُخْتَيْهَا لازم في نحو قال وباع"
(1) قد سبق قريبا شرح هذا الشاهد فارجع إليه في (ص 203 من هذا الجزء) (2) هذا الشاهد من الرجز المشطور، ولم يتيسر لنا الوقوف على قائله، وقوله"وبلدة"الواو فيه واو رب، و"قالصة"اسم فاعل من قَلَصَ الماء في البئر إذا
ارتفع، و"أمواؤها"جمع ماء، و"يستن"معناه يجرى في السنن، وهو الطريق و"رأد الضحى"ارتفاعه، و"أفياؤها"جمع فئ، وهو الظل.
والاستشهاد بالبيت في قوله"أمواؤها"وللعلماء فيه وجهان: أحدهما أن أصلها أمواهها، فقلب الهاء همزة، كما قلبها في المفرد، والوجه الثاني أن هذه الهمزة هي الهمزة التى في الواحد (*)