فهرس الكتاب
يمنعون من اثنين، وأصل إيوَيَّا إئْوَيَّيَ، قلبت الياء ألفًا وأدغمت الياء في الياء وقلبت الهمزة ياء كما في إيت ولم يعل إعلال سيّد، لأن قلب الهمزة ياء وإن كان واجبًا مع الهمزة الأولى لكنها غير لازمة للكلمة، لكونها همزة وصل تسقط في الدرج نحو قال ائْوَيَّا، فحكم الياء إذن حكم الهمزة قال:"وَسُئِلَ أُبُو عَلِيٍّ عَنْ مِثْلِ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَوْلَقٍ فَقَالَ: مَا أَلِقَ الأْلاَقُ عَلَى الأَصْلِ واللاَّقُ عَلَى اللَّفْظِ، والأَلِقُ عَلَى وَجْهٍ، بَنَى عَلَى أَنَّهُ فَوْعَلٌ"أقول: يعني أن أبا علي جعل الواو من أَوْلَقٍ زائدة والهمزة أصلية، فإذا جعلته على وزن شَاءَ وهو فَعِلَ قلت: ألِقَ، وأصل الله الإلاه عند سيبويه، فتقول منه: الالاق، وحذفت الهمزة من الالاه قيسا كما في الأرض والأسماء، لكن غلبة الحذف كما في الإلاه شاذة، وكذا إدغام اللام في اللام، لأنهما متحركان في أول الكلمة، وخاصة مع عروض التقائهما، لكن جرأهم على ذلك كون اللام كجزء ما دخلته، وكونها في حكم السكون، إذ الحركة التي عليها للهمزة وأيضًا كثرة استعمال هذه اللفظة جوزت فيها من التخفيف في الأغلب ما لم يكن في غيرها، ويجوز عند أبي على أن يقال: مَا أَلِقَ الإِلاقُ، من غير تخفيف الهمزة، بنقل حركتها وحذفها، وذلك لأن مثل هذا الحذف وإن كان قياسًا في
الأصل والفرع، لتحرك الهمزة وسكون ما قبلهما، إلا أن مثل هذا الحذف إذا كانت الهمزة في أول الكلمة نحو قَدْ أَفْلَحَ أَقَلُّ منه في غير الأول، لأن الساكن إذن غير لازم، إذ ليس جزءَ كلمةِ الهمزة كما كان في غير الأول، واللام كلمة على كل حال، وإن كانت كجزء الداخلة هي فيها، فتخفيف الارض والسماء أقل من تخفيف نحو مسألة وخبء، ويجوز عنده أيضًا أن تنقل حركتها إلى ما قبلها، لأن ذلك قياس في الفرع وإن قل، مع كون اللام كالجزء وهو مطرد غالب في الأصل، فقوله"ما أَلِقَ الإِلاَق"يجوز أن يكون مخففًا وغير مخفف، لأن كتابتهما سواء