الصفحة 11 من 73

وإذا كانت المصادر قد سكتت عن تسمية الكتاب ونسبته للزبير أو لابن زبالة فإن الذي دعاني إلى تحديد نسبته والقول بأنه لابن زبالة، وأن الزبير بن بكار مجرد راوية له هو أن سائر الروايات في المنتخب يرويها الزبير عن ابن زبالة سوى روايتين لم يسندهما الزبير لابن زبالة واحدة تبين اسم مبهم والأخرى تتناول مسألة لغوية، وهذا دليل كاف على أن الكتاب لابن زبالة وليس للزبير بن بكار كما كتب على ورقة العنوان في النسخة الخطية.

وصف النسخة والسماعات وتاريخ النسخة:

تقع النسخة الخطية من (المنتخب من كتاب أزواج النبي) في عشر ورقات ذات وجهين، كتبت بخط نسخ دقيق معجم، ومعدل عدد الأسطر في كل صفحة 23سطرًا، ومعدل الكلمات في كل سطر 15كلمة، وقد أصابتها عوادي الزمن فانطمست بعض كلماتها، كما وقع سقط يسير خلالها.

وقد سجل في الورقة 8تاريخ سماع النسخة ونصه:

"بلغت من أوله بقراءتي على أبي الحسين محمد بن أحمد بن على الكوفي وابن طاهر والمبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، وذلك على باب داره لثمان بقين من جمادى الآخر في سنة أربع وأربعين وأربعمائة".

وهذا التاريخ يدل على تاريخ النسخة فهو بخط ناسخ الأصل وقد ذكر كاتب النسخة آخرها أشعارًا وشروحًا لغوية وحكايات وملحا عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، كما ذكر أشعارًا للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الآملي، ووقع ذلك كله في ورقتين، هما الثانية عشر والثالثة عشر، وفيهما سجل سماعه للأشعار والحكايات بتاريخ جمادى الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة وهو نفس تاريخ سماع نسخة (المنتخب من أزواج النبي) .

ومن المؤسف أن كاتب النسخة والذي يملك حق روايتها لم يذكر اسمه فلم نعرف صاحب الفضل في كتابة هذه النسخة الفريدة التي وصلت إلينا.

دراسة سند الكتاب:

محمد بن الحسن بن زبالة الزبير بن بكار

أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي

أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق = ابن السماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت