ورسوله اختارك رسول الله صلى الله عليه لنفسه"فقلت: فإني أختار الله ورسوله (1) فلما أسلمت اعتقني وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا كما كان يصدق نساءه، وأعرس بي في بيت أم المنذر، وكان يقسم لي كما يقسم لنسائه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بها معجبًا، لا تسأله شيئًا إلا أعطاها إياه، لقد قيل لها: لو كنت سألت رسول الله صلى الله عليه سبي قريظة لأعتقهم، فكانت تقول: لم يخل بي حتى فرق السبي، فلم تزل عنده حتى توفيت مرجعه من حجة الوداع فدفنها بالبقيع (2) وكان تزوجه إياها (3) سنة ست من الهجرة (4) ."
ثنا محمد ثنا الزبير بن بكار ثني محمد بن حسن عن إسحاق بن عيسى (5) عن يحيى بن عمر (6) عن أبيه قال: كانت عند النبي صلى الله عليه ريحانة بنت شمعون أمة له (7) .
(1) في الأصل بالحاشية.
(2) اختلف المؤرخون في وفاتها أقبل الرسول صلى الله عليه وسلمأم بعده؟ من غير ترجيح.
(3) في طبقات ابن سعد زيادة (( في المحرم ) ).
(4) أخرج ابن سعد هذه الرواية بطولها بإسناد آخر من طريق شيخه الواقدي، (الطبقات 8/ 129 - 130 ط. بيروت) وأوردها ابن كثير من طريق الواقدي أيضا. (السيرة النبوية 4/ 605) .
... وقد ذكر ابن إسحاق من طريق شيخه أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة أيضا رواية مرسلة تفيد أنها كانت ملك يمين ولم يتزوجها لرغبتها في التخفيف عليه وعليها (سيرة ابن هشام 3/ 725) وورد في بعض الروايات الأخرى أنهها رغبت إلى ا لنبي صلى الله عليه وسلم أن يبقيها على ملك اليمين وأن تكون مملوكة لأنه أهون عليه وعليها، ولعل هذا القول هو الأرجح فلم يُعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم لها أو للسيدة مارية القبطية (الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 309)
(5) إسحاق بن عيسى القشيري البصري، صدوق يخطئ، تقدم.
(6) لم أجد له ترجمة.
(7) ذكر ابن زبالة في (أخبار المدينة) له أنها كانت تسكن في منزل من دار قيس بن قهد (الإصابة 7/ 659) .