الصفحة 55 من 73

أنبا محمد أنبا الزبير ثني محمد بن حسن عن عبد الله بن عمرو بن زهير (1) عن إسماعيل بن عمرو (2) قال: قالت أم حبيبة: كنت بأرض الحبشة مع زوجي عبيد الله بن جحش، فرأيته بأسوأ صورة وشرها (3) ففزعت وقلت: تغيّرت والله حاله، فلما أصبحت قال لي: إني نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية (4) ورجع إلى النصرانية، فقلت له: والله ما خير لك (5) وأخبرته ما رأيت له، فلم يحفل بذلك، وأكبّ على الخمر حتى مات، أرى في النوم كأنّ آتيًا (6) يقول لي: يا أم المؤمنين، ففزعت فأوّلت أن رسول الله صلى الله عليه يتزوجني فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي جارية يقال لها أبرهة (7) ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فاستأذنت عليّ فأذنت لها فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه كتب إلى أن أزوِّجكه، فقلت: بشرك الله بخير، وقالت: يقول لك الملك وكّلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد (8) فوكلته، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة وخَدْمتين (9) كانتا علي وخواتيم فضة كانت في أصابع رجلي سرورًا بما بشرتني به، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين

(1) لم أعثر على ترجمته.

(2) إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، تابعي ثقة. (تهذيب التهذيب1/ 320) .

(3) ومثله في المستدرك 4/ 21 وفي طبقات ابن سعد (( وأشوهه ) ).

(4) في طبقات ابن سعد (( وكنت قد دنت بها، ثم دخلت في دين محمد، ثم قد رجعت إلى النصرانية ) ).

(5) كلمة لك سقطت من الأصل وأكملتها من المنتخب من ذيل المذيل ص 605.

(6) في الأصل ليست ظاهرة وهي في طبقات ابن سعد والمنتخب من ذيل المذيل (( كأن أتاني آت ) ).

(7) في الأصل ليست ظاهرة وهي في طبقات ابن سعد.

(8) في ابن سعد زيادة (( بن العاص ) )بعد (( سعيد ) )وكذلك في المنتخب من ذيل المذيل، وخالد بن سعيد بن العاص صحابي معروف كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وله دور في الفتوح وحرب المرتدين.

(9) الخدم: الخلخال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت