يحضرون (1) وخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأنه هو الذي بشر به عيسى بن مريم، أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجابت (2) إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصدقها (3) أربع مائة دينار، ثم سكب الدنانير بين أيدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستغفره (4) ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد، فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله (5) ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزوج (6) فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا (7) .
(1) في المنتخب من ذيل المذيل وابن دحية: المصباح المضيء 2/ 42 (( فحضروا ) )بعد (( يحضرون ) ).
(2) في ابن سعد والمنتخب من الذيل المذيل والمصباح المضيء (( فأجبت ) ).
(3) في ابن سعد والمنتخب والمصباح المضيء (( أصدقتها ) ).
(4) في ابن سعد (( وأستنصره ) )، وفي المنتخب (( وأستعينه وأستنصره ) )
(5) في ابن سعد (( رسول الله ) )بدل (( رسوله ) ).
(6) في ابن سعد والمنتخب ص 606 (( التزويج ) ).
(7) أخرجها ابن سعد من طريق (( الواقدي حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير ) )وفيها زيادة مطولة آخرها (الطبقات8/ 97 - 98 ط. بيروت) وأخرجها الطبري من طريق الواقدي المذكورة أيضا في ـ المنتخب من ذيل المذيل ص 606 والحاكم في المستدرك 4/ 25.