الصفحة 129 من 255

... وبعد أن استقر المرشد في قنا عدة أيام دعا الإخوان إلى مؤتمر جامع حضره المسلمون والمسيحيون على السواء يتقدمهم شيخ المعهد الدينى ومطران قنا. وتناول حسن البنا في خطابه قضية الحكم بالشريعة الإسلامية. فقال: مما هو معلوم عن جماعة الإخوان المسلمين أنهم يدعون ويتصدرون الدعوة إلى الحكم بالقرآن الكريم، وهذه القضية ولاشك تثير بعض الخوف والشكوك عند إخواننا المسيحين. وأنا أحب أن أجلى هذه القضية بروح المودة بما قد خفى أو يخفى عن الناس من أمور لن يتبينوا فيها وجه الحق والصواب. فالناس أعداء ما جهلوا. لا شك أننا مع إخواننا الأقباط نعتبر أنفسنا عربا، حيث أننا جميعا نتكلم اللغة العربية ونتعامل بها… وما دمنا عربا فمن الطبيعى أن نتحمس للتحاكم مور لن يتبينوا فيها وجه الحق والصواب. فالناس أعداء ما جهلوا. لا شك أننا مع إخواننا الأقباط نعتبر أنفسنا عربا، حيث أننا جميعا نتكلم اللغة العربية ونتعامل بها… وما دمنا عربا فمن الطبيعى أن نتحمس للتحاكم إلى قانون عربى لا إلا قانون غربى متنوع المصادر فرنسى وبلجيكى وغير ذلك، والقانون العربى الوحيد الجامع الشامل الذى جربناه مسلمين ومسيحيين مئات السنين هو القرآن الكريم 000

... فإذا اعترض على أن القرآن كتاب المسلمين، فنقول، فيكن ذلك اعتقادا المسلمين كدين وليكن قانونا عاديا عند الأقباط، كما نتحاكم نحن اليوم إلى قانون نابليون0

... 000 ثم قال: إن الشواهد التاريخية المكررة والتى لا تحتمل الإنكار بحال تشهد بأنه في ظل حكم الشريعة الإسلامية عاش المسلمون والمسيحون في وئام وسلام ليس له مثيل، وضرب بذلك عدة أمثلة، أهمها موقف الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الصلاة من كنيسة القيامة، كما ذكر بعضا من وصيته الشهيرة، واستطرد في ضرب الأمثلة الحية من واقع تاريخ الخلفاء 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت