الصفحة 165 من 255

... حين أعلنت الحرب العالمية الثانية في شهر سبتمبر 1939 وأعلنت معه الأحكام العرفية وتعاقبت الوزارات وجاءت وزارة حسين سرى باشا واشتد ضغط الإنجليز على الحكومة لتقضى على نشاط الإخوان المسلمين وتحل جماعتهم وتحارب دعوتهم وذلك بعد أن يئس الإنجليز من أن يكسبوا هذه الجماعة إلى صفهم تارة بالوعد والإغراء وتارة بالوعيد والتهديد 0 وكان من نتيجة ضغط حكومة حسين سرى باشا على جماعة الإخوان أن تعطلت الاجتماعات وتوقفت الأنشطة وروقبت الإخوان المسلمين واغلقت صحفهم ومنعت الصحف جميعا من أن تذكر اسمهم في أية مناسبة أو تشير إليهم بكلمة وأغلقت مطبعتهم0

... وأذكر أن رقيب المطبوعات المستر (فيزنس) منع طبع رسالة المأثورات منعا باتا فلجأنا إلى أحد المسئولين الموكل إليه الأمر وقلنا له: هذه آيات، وأحاديث يقرأها الناس في القرآن الكريم صباحا ومساء ويطالعونها في كتب السنة متى شاءوا وكيفما أرادوا فكيف تجيزون لأنفسكم هذا المنع وبم تبررونه وإنتهى الموقف بعد ذلك بأن سمح لنا بالطبع ولكن بشرط أن تمحى عبارة (من رسائل الإخوان المسلمين) 0

إلى مجلس النواب بقرار من مكتب الإرشاد:

... وكانت الملاحظة الواضحة الجلية أن المنفذ الوحيد لإعلان الرأى وأن المنبر الذى كانت تعلن فيه شكاية أهل الحق في ذلك الوقت هو منبر مجلس النواب الذى كانت الصحف لا تجرؤ على وقف نشر مضابطه وما بها من مناقشات.. فكان هذا المجلس بذلك هو البصيص الوحيد من النور الذى ينير الظلام أمام المكبوتين المضطهدين0

... وهذا هو الذى حدا بالمؤتمر السادس للإخوان المسلمين المنعقد في يناير 1941 أن يصدر قرار نصه (الإذن لمكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين بالتقدم بالأكفاء من الإخوان المسلمين إلى الهيئات النيابية المختلفة ليرفعوا صوت الدعوة وليعلنوا كلمة الجماعة فيما يهم الوطن) وكان هذا أول توجه للإخوان المسلمين إلى اقتحام ميدان الانتخابات0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت