الصفحة 21 من 255

إحياء حقيقة الإيمان بالله، على أنه طمأنينة يقينية تحل بالقلب ومنطق روحى حى يوجه العقل، ومن شأن هذه الطمأنينة أن يكون الله في حياة صاحبها هو كل شىء، فهو وحده الكبير المتعال، وهو القوى الذى له جنود السموات والأرض، وهو الغنى وما عنده خير وأبقى.. قسم الأرزاق وحدد الآحال. فمن آمن بذلك سرى في يقينه التصديق به صرف رجاءه في كل حال وأنزل بساحته حاجته، ووجد أثره في قلبه: غنى بغير مال وأنسًا بغير أهل وعزًا بغير عشيرة، وذلك من أكرم ثمار الإيمان0

إحياء حقيقة الإيمان باليوم الآخر، وذلك بأن يضع الأخ المسلم بين عينيه أن الآخرة ويوم الحساب آت لا ريب فيه، وأنه في هذه الدنيا إنما يصنع بيديه ما يكون عليه في الآخرة. وعليه أن يجعل دنياه على وفق ما يريد لنفسه في الآخرة من مثوبة الله وعظيم رضوانه، وأن يتحرى موقع كل عمل من آخرته قبل أن يعمله 0

رعاية كل ما أنزل الله من أمر ونهى حق رعايته، في غير غلو يجاوز ما أرد الله من اليسر ولا ترخص يفسد همة المرء من تعظيم حرمات الله0

وفى مجال رعاية الفكر والعقل: استهدف منهج البنا تزويد عقل المسلم بأصح الحقائق وأقوم المعانى وأصدق المعارف، فإن العقل بذلك ينضج وتزداد طاقات إدراكه وتتسع آفاقه ويسمو مستواه 0

ومن أجل ذلك كانت البداية في تكوين عقلية الأخ المسلم هو القرآن الكريم وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما أساس هذه المعارف والحقائق ومحك صدقها 00

وهناك أيضًا واجب دراسة رسالة في أصول العقائد على منهج السلف وكتاب في السيرة النبوية ورسالة في فروع الفقه، وكل ما يتعلق بفقه الدعوة كما تحدده رسائل الإخوان وصحفهم، وأصول الإسلام كنظام اجتماعى والتاريخ الإسلامى 00 تاريخ المعارك والسياسة ونشاط العقل ومجاهدة النفس وإرشاد الخلق هو التطبيق العملى لما فهم سلفنا الصالح من أحكام الإسلام الحنيف0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت