الصفحة 28 من 255

إن كل هذه الأهداف لا يتم تحقيقها إلا برجل قادر على المواجهة والتحدى والتغيير، ولم يكن في الساحة غير البنا.. ذلك الفتى الذى أدرك تطلع قومه لاستخلاصهم واستنقاذهم من الضياع.. ذلك القائد والمرشد الذى بدت فيه كل ملامح القيادة والإرشاد منذ صباه ومنذ تلمذته في دار العلوم.. لقد ظهرت فيه كل ملامح القيادة والريادة من وعى وإدراك وإحساس عميق بثقل التبعة وعظم المسئولية سجل الكثير منه في مذكراته التى ننصح كل عامل للإسلام أن يحرص على قراءتها. وسوف نقتطف هنا موضوع الإنشاء الذى كتبه في امتحان التخرج من دار العلوم، مبينا كيف نذر نفسه لإرشاد أمته، وكيف كان طريقه منذ البداية واضحًا .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .. يقول:

( .. كان أستاذنا أحمد يوسف نجاتى - جزاه الله خيرا - مغرما بالموضوعات الدسمة بالإنشاء، وله معنا نكات وتعليقات ظريفة في هذه المعانى. ومن كلماته المأثورة، حين كان يمل الصحيح هذه المطولات، أن يقول والكراسات على يده ينوء بحملها كما ناء طول ليلة بتصحيحها:(( خذوا يا مشايخ! وزعوا ما تزعمونه إنشاء. عليكم بالقصد يا قوم فالبلاغة الايجاز. والله إنى لا أشبر الإنشاء ولا أذرعه ) ). ونضحك ونوزع الكراسات0

ومن الموضوعات التى أتحفنا بها بمناسبة آخر العام الدراسى، وكان بالنسبة لى ولفرقتى الامتحان النهائى سنة 1927 الميلادية، هذا الموضوع: (( اشرح أعظم آمالك بعد إتمام دراستك، وبين الوسائل التى تعدها لتحقيقها ) )0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت