فهرس الكتاب
... أليس من العيب أيها المسلمون أن ترضوا بأحكام الإفرنج ولا ترضوا بحكم الله، مع أن الله تعالى قد وصم كل أمة لا تحكم بأحكام كتابه بالفسق فقال: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) بل جعل الفسق هينا فوصمها بالظلم (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) 0
... إن مثلكم أيها المسلمون عندما تركتم كتاب الله وراءكم، كمثل الرجل الذى بيده المصباح، فيأبى إلا أن يطفئه، ويلتمس غيره عند العميان 0
... وأن مثل موقف المسلمين اليوم من كتاب الله تعالى، كمثل جماعة أحاط بهم ظلام من كل جانب، فساروا على غير هدى يخبطون خبط عشواء مع أن في أيديهم مفتاح كهرباء لو وصلت إليه أصابعهم، يستطيعون بحركة بسيطة أن يضيئوا مصباحا قويا زاهرا 000 هذا مثل موقف المسلمين اليوم من كتاب الله0
... وإن العالم الآن، قد غشيته موجة مادية، فجعلته كسفينة حار ربانها وأتت عليها العواصف من كل جانب، فالإنسانية قلقة معذبة، قد اكتوت بنيران المطامع والأغراض، فهى في حاجة إلى عذب من هدى القرآن يغسل عنها أو ضار الشقاء ويأخذ بها إلى السعادة 0
... وإن علماء القانون، عندما تركوا القرآن، واتجهوا إلى غيره: مثلهم كمثل الرجل الذى تكدست خزائنه بالأموال، ثم يتجه إلى المرابين ليقترض منهم بأفحش الفوائد الربوية، ولا يفعل ذلك عاقل أبدا 0
... ويحى على ساسة القانون ويحهم
... ... ... ... ... ... على جهود أضاعوها وما وجدوا
... وبين أيديهم القرآن يوردهم
... ... ... ... ... ... أسمى المناهج والأحكام لو وردوا
أيها المسلمون: