الصفحة 44 من 255

ليس من العجب أن هؤلاء الغربين، الذين لم يفتح الله بصائرهم على نور القرآن الكريم يسيرون على غير هدى لأن الله تعالى يقول: (ومن لم يجعل الله نورا فما له من نور) (1) ، ولكن العجب في هؤلاء المسلمين، الذين لا يخلوا جيب من جيوبهم ولا بيت من بيوتهم من نسخة من كتاب الله تعالى 00 هؤلاء المسلمون، استطاع الغربيون أن يبعدوهم عن نور قرآنهم وهدى نبيهم تارة بالشهوات وطورا بالقوة والعلم (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) (2) حتى أصبح المسلمون كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه ) )قالوا: اليهود والنصارى يا رسول الله . قال: (( فمن غيرهم ) ) (3) 0

هذا مع أن الله تعالى حذر المسلمين من ذلك فقال (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا فتنقلبوا خاسرين، بل الله مولاكم وهو خير الناصرين) (4) عجبا عجبا!!

إن دعا الغرب للفوضى أستجيب له

... ... ... ... ... وتنزووا إن دعا القرآن والرشد

يا لهف نفسى على القرآن قد غدا

... ... ... ... ... يودى بأحكامه أبناءه العقد

العالم العربى اليوم في محن

... ... ... ... ... تشقيه فوضى عليها الغرب يعتمد

هذا هو القرآن الكريم الذى اتخذناه نحن الإخوان المسلمون قانونا لنا ودستورا نستمد منه نورا ونستلهم منه رشدا، فهو المنقذحين تترى الخطوب والمحن وهو المخرج من ربقة الذل وضلال الفتن، وهو الصالح لكل جيل في أى عهد أو زمن 0

(1) سورة النور: 30

(2) سورة الروم: 7

(3) رواه الشيخان

(4) سورة آل عمران: 149

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت