فهرس الكتاب
فإذا لامست معرفة الله قلب الإنسان تحول من حال إلى حال، وإذا تحول القلب تحول الفرد، وإذا تحول الفرد تحولت الأسرة، وإذا تحولت الأسرة تحولت الأمة وما الأمة إلا مجموعة أسر وأفراد 0
فإننا حينما نهتف (( الله غايتنا ) )فإنما نريد أن تعلوا كلمة الله علي كل كلمة وأن يسود تشريع الله على كل تشريع وأن يصبح المسلمون جميعا ربانيين0
إذن فغايتنا الله، لأننا ندعو الناس إلى الله، ونجمعهم على الله، ونعرفهم بالله، ونحن نعلم أننا ما خلقنا في هذا الوجود إلا لعبادته (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (1) .. ويقول الله تعالى في الحديث القدسى: (( يا عبادى ما خلقتكم لأستكثر بكم من قلة، ولا لأستأنس بكم من وحشة، ولا لأستعين بكم على أمر عجزت عنه، ولا لجلب منفعة، ولا لدفع مضرة، وإنما خلقتكم لتعبدونى طويلا وتذكرونى كثيرا وتسبحونى بكرة وأصيلا ) )0
ونحن نأتمر بما أمر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم إذ قال له: (قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (2) 0
وننتصح لما نصح به الرسول صلى الله عليه وسلم ابن عمه عبد الله بن عباس إذ قال له: (( إحفظ الله يحفظك. إحفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء، لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشىء لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك. جفت الأقلام وطويت الصحف ) )0
فنحن لا نتوكل إلا على الله، ولا نطلب إلا من الله. ولا نخاف إلا الله. فلن نضام ما دام معنا الله، فنحن في نعيم دائم ولو تكاثرت علينا مصائب الدنيا (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب0
الرسول زعيمنا:
(1) سورة الذاريات: 56
(2) سورة الأنعام: 162