الصفحة 7 من 255

... من طبيعة الشيطان أنه لا يأتى الإنسان من قبل صوابه الروحى، فهو أعجز من أن يواجه هذا النور، بل يأتيه من جانبه المطاوع -جانب الغرائز والشهوات- وهو جانب يملك الاستجابة .. ولا يملك التمييز!! يملك الاستجابة لأى نداء، من الملك أو الشيطان.. من الله أو من غير الله!! فإن سول الشيطان لتلك الغرائز أمرا من الأمور، أو زين لها غاية من الغايات وهو لا يزين لها إلا ما تحبه - لانت لسماعه، ومالت إلى اتباعه.. وكان لها من اللذة الحالمة، والإغراء المطمع، ما يجعل القلب يسحب الركون إليه، ويأنس لمطاوعته والمزيد منه، وينصرف بالتدريج عما لديه من أمر الله، حتى يغدو مشغولا بخواطر جديدة، وآمال غير التى كان يتعلق بها، وغايات غير التى كان يرسمها له إيمانه بالله.. وذلك هو النسيان القلبى !! ومن هنا سمى الإنسان إنسانا لكثرة نسيانه، قال إبن عباس: (( إنما سمى إنسانا لأنه عهد إليه نسى ) ).. نسى الإنسان إلهه وزال اهتمامه بأمره، فصرف الله عنه فضله ووكله إلى نفسه0

موكب الرسل الكرام

هداية الله للبشرية الضالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت