فهرس الكتاب
(ج) وروى حرملة بنى يحي قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من وصف شيئا من ذات الله مثل قوله (وقالت اليهود يد الله مغلولة) فأشار بيده إلى عنقه، ومثل قوله (وهو السميع البصير) فأشار إلى عينه أو أذنه أو شىء من يديه، قطع ذلك منه؛ لأنه شبه الله بنفسه ثم قال مالك: أما سمعت قول البراء حين حدث أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يضحى بأربع من الضحايا وأشار البراء بيده كما أشار النبى صلى الله عليه وسلم، قال البراء: ويدى أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره البراء أن يصف يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له وهو مخلوق، فكيف الخالق الذى ليس كمثله شىء؟!
( د) وروى أبو بكر الأثرم، وأبو عمرو الطلمنكى وأبو عبد الله بن أبى سلمة الماجشون كلاما طويلا في هذا لمعنى ختمه بقوله: (( فما وصف الله من نفسه فسماه على لسان رسوله سميناه كما سماه، ولم نتكلف منه صفة ما سواه، لا هذا ولا هذا، لا نجحد ما وصف، ولا نتكلف معرفة ما لم يصف ) )0