الصفحة 9 من 255

... واستمرت هداية الله للناس ولم تنقطع، فتراءى موكب رسل الله الكرام على طريق البشرية الموصول رسالة واحدة، بهدى واحد للإنذار والتبشير.. موكب واحد يضم هذه الصفوة المختارة من البشر: نوع وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وداود وموسى.. وغيرهم ممن قصهم الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في القرآن، ومن لم يقصصهم عليه.. موكب من شتى الأقوام والأجناس، وشتى البقاع والأرضين. في شتى الأزمان، لا يفرقهم نسب ولا جنس، ولا أرض ولا وطن، ولا زمن ولا بيئة، كلهم آت من ذلك المصدر الكريم، وكلهم يحمل ذلك النور الهادى، وكلهم يؤدى الإنذار والتبشير، كلهم يحاول أن يأخذ بزمام القافلة البشرية إلى النور.. سواء من جاء منهم لعشيرة، ومن جاء لقوم، ومن جاء لمدينة، ومن جاء لقطر.. ثم من جاء للناس أجمعين: محمد رسول الله - صلى الله عليهم وسلم - خاتم النبيين 0

... أولئك الرسل، اقتضت عدالة الله ورحمته أن يبعث بهم إلى عباده- يبشرونهم بما أعده الله للمؤمنين الطائعين من نعيم ورضوان، وينذرونهم ما أعده الله للكافرين العصاة من جحيم وغضب.. كل ذلك: لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل0

... ولكننا إذا استعرضنا موكب الرسالات، وموكب الرسل، منذ فجر البشرية، ومنذ أول رسول - آدم عليه السلام- إلى هذه الرسالة الأخيرة 00 رسالة النبى الأمى إلى الناس أجمعين.. فماذا نرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت