فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 155

غزارة علمه رَحِمَهُ اللهُ، الذي أصبح له بسببه مكان في كتب تواريخ حواضر الإسلام الكبيرة في عصره كبغداد ودمشق ونيسابور. وإلا فرب إنسان يُكثر من الرحلة إلى عواصم العالم اليوم، متبجحا بذلك، ثم لا يكون له أثر يُذكر فيها، لأنه لم يرحل ليستفيد العلم أو يعلمه، وإنما لجمع العين وطلب الشرف والسؤدد، وذلك يؤدي في كثير من الأحيان إلى مقت بلاد المسلمين التي لم تبلغ في الرَّفْهِ والتحضر مبلغ تلك العواصم. فرحم الله عبدا عرف قدر نفسه، ورجع إلى أصله، وتذكر مآله ورمسه. ومن طلب العِزَّ في غير دينه الحقِّ أذاقه رب العزة والجبروت لباس الذلة والهون في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت