فهرس الكتاب
المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته
هو الوليد بن بكر بن مَخْلَد بن أبي زياد، أبو العباس السَّرَقُسْطِي الغَمْرِي، بفتح الغين - وقيل بضمها - المعجمة وسكون الميم، نسبة إلى غَمْر، وهم بطنٌ من غافق⁽١⁾، وهو غافق بن الشاهد بن علقمة بن عك بن عدنان⁽٢⁾. قال ابن حزم: «ودارهم بالأندلس معروفة باسمهم» ⁽٣⁾.
وروى ابن بشكوال عن القاضي أبي بكر ابن العربي المعافري (ت ٥٤٣هـ) ، عن أبي محمد هبة الله بن أحمد ابن الأكفاني (ت ٥٢٤هـ) ، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي (ت ٤٩٠هـ) ، عن أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد البخاري (ت ٤٦١هـ) قال: قال لي الحسن بن شريح: الوليد هذا غُمَرِي. ولكن دخل بلد إفريقية ومصرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَكَانَ يَنْقُطُ العَيْنَ حَتَّى يَسْلَمَ. وَكَانَ مُؤَدِّبِي، وَمُؤَدِّبَ أَخِي أَبِي البهلول، وَابْنَةِ أَخِي. وقال⁽٤⁾: إِذَا رَجَعْتُ إلى الأندلس؛ جَعَلْتُ النُّقْطَةَ التَّي عَلَى العَيْنِ ضَمَّةً، وَأَرَانِي خَطَّهُ⁽٥⁾.
قال الذهبي: «فَعَلَه خوفا من الدولة العُبَيْدِيَّة» ⁽٦⁾.
قلت: وإسناد القصة صحيح، إلا أن الحسن بن شريح هذا لم أتبين من هو، ولا من أخوه. غير أن تفرده بها يُوجس في النفس خيفة، ذلك أن المؤلف قد رحل إلى
--------------------
(١) مشتبه النسبة (ص ١٥٤) ، الأنساب (٩/ ١٧٢) ، عجالة المبتدي (ص ٩٨) .
(٢) انظر مجمع الآداب لابن الفوطي (٢/ ٤٠٣) .
(٣) جمهرة أنساب العرب (ص ٣٢٨) .
(٤) في تاريخ دمشق (٦٣/ ١١٤) : «وقال لي» .
(٥) الصلة (٣/ ٩٢٤ - ٩٢٥) .
(٦) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٦) .