الصفحة 9 من 27

أقول: انه لم يوضح معنى القول هنا لكن السياق يدل على أن القول هنا بمعنى المشيئة الإلهية قبل نفاذها أي بمعنى الإرادة السابقة .

3 _ معنى القوة

(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (يونس:62-65)

قال النسفي: والوقف لازم على (قولهم) لئلا يصير ( إن العزة ) مقول الكفار

وقال السيوطي: (قولهم) لست مرسلًا وغيره

أقول: لا يوجد ما يشير إلى مضمون قولهم في سياق الكلام وان القول هنا بمعنى القوة أي لا تحزنك قوتهم بقرينة قوله بعد ذلك (إن العزة لله جميعًا )

(قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) (الكهف:من الآية86)

قال ابن كثير: إن الله تعالى مكّنه منهم وحكّمه فيهم وأظفره بهم

أقول: القول هنا إذن بمعنى التمكين و الإقدار فهو بمعنى القوة

4 _ معنى العمل

(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) (النساء:108)

قال النسفي (يبيتون) يدبرون وهو تدبير طعمة أن يرمي بالدرع في دار زيد ويحلف انه لم يسرقها .

أقول: القول هنا إذن بمعنى العمل بقرينة قوله تعالى بعد ذلك (وكان الله بما يعملون محيطا) .

(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (النحل:40)

قال النسفي:أي إذا أردنا وجود شيء فليس إلا أن نقول له أحدث فهو يحدث بلا توقف وهذه عبارة عن سرعة الإيجاد .

أقول: إذن معنى (قولنا) هنا خلقنا فهو إذن بمعنى العمل أي (عملنا لشيء إذا أردناه) .

5 _ معنى نظام المخلوقات

(قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ* قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) (لأعراف:24-25)

القول هنا بمعنى نظام حياة الإنسان فأن حياته وموته وبعثه يوم القيامة كل ذلك على الأرض.

6 _معنى نظام التشريع / الرسالة السماوية

(إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) (المزمل:5)

قال السيوطي: (قولًا) قرآنًا (ثقيلًا ) مهيبًا أو شديدًا

(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) (المؤمنون:68)

قال السيوطي: (القول) القرآن

7 _ معنى الجزاء

(حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ) (النمل:84-85)

قال السيوطي: (القول) حق العذاب

(فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ) (الصافات:31)

قال السيوطي: وجب علينا قول ربنا بالعذاب وقال النسفي: ذائقون لعذابه لا محالة.

أقول: الأقرب أن نقول وجب علينا جزاء ربنا أي عذابه .

الفصل الخامس: في معنى الذكر

أولا: معاني الذكر في اللغة

1 _ الذكر بمعنى الثناء

(فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) (البقرة: من الآية200)

قال السيوطي: فاذكروا الله بالتكبير والثناء

2 _ الذكر بمعنى الصيت والشرف

(وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح:4)

قال السيوطي: بان تذكر مع ذكري في الأذان والإقامة والتشهد والخطبة وغيرها .

3 _ الذكر بمعنى بمعنى التنبه

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر:17)

قال ابن كثير: سهلنا لفظه ويسرنا معناه

أقول: إن المعنى إذن سهلناه للفهم والتنبه

ثانيًا: المعاني السبعة في القرآن

1 _ الذكر بمعنى العلم

(إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) (يّس: من الآية11)

قال السيوطي: (إنما تنذر) ينفع إنذارك (من اتبع الذكر) القرآن.

أقول: إن إنذار الكافر قد ينفع و لكن بشرط أن يتبع العلم لا الهوى، فالذكر هنا بمعنى العلم كذلك قوله تعالى

(أَوَلا يَذْكُرُ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا) (مريم:67) فأن المعنى (أولا يعلم) أنّا خلقناه بخلق الإنسان الأول و لم يكن هو يومئذ شيئا.

2 _ معنى الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت