*ويجب تغسيل الميت لقوله صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر"؛ويغسل وترًا؛ويبدأ بميامنه ومواضع الوضوء منه؛ويضفر شعر المرأة ثلاثةَ قرون من خلفها؛ويطيب الميت؛إلا من مات وهو محرم فلا يطيب لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي مات محرمًا:"اغسلوه بماء وسدر ولا تمسوه طيبًا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا".
*ويُختار له مغسلًا أمينًا يستر ما يرى منه؛ويحتسب الأجر في عمله وستره على أخيه المسلم؛قال صلى الله عليه وسلم:"من غسّل مسلمًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة"؛ويجوز للمغسل أن يخير بعلامات الخير التي رآها في المتوفى؛ولا يجوز أن يخبر بعلامات الشر لأن هذا من الغيبَة.
*ولا يجوز للرجل أن يغسل المرأة؛ولا المرأة أن تغسل الرجل إلا الزوجان فيجوز لأحدهما أن يغسل صاحبه إذا مات.
*ويغسل جميع المسلمين إلا شهيد المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه أما الشهداء من غيرها"كالغريق والحريق وصاحب الطاعون ونحوهم"فيغسلون ويصلى عليهم بلا نزاع فهم شهداء في ثواب الآخرة .
*ويصلى على المسلم العاصي وإن ارتكب كبيرة ومات فاسقًا؛إلا من علم نفاقه وزندقته فإنه لا تجوز الصلاة عليه وإن كان مظهرًا للإسلام.
*ولا بأس بالنعي - وهو الإخبار بموت الميت - لتكثير المصلين عليه والدعاء له؛فقد نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي لأصحابه حين مات.
*ويمنع النعي على طريقة أهل الجاهلية؛من إرسالهم من يعلن بخبر الميت على أبواب الدور؛ومثله الآن الإعلانات التي توضع في الشوارع باسم المتوفى وتكتب باللون الأسود إظهارًا للحزن.
*وتسن التعزية بالميت لقوله صلى الله عليه وسلم"من عزى أخاه في مصيبته كساه الله حلّة خضراء يحبر بها يوم القيامة.قيل وما يحبر؟! قال: يغبط".
*ولو عزي أهل الميت في المنزل فلا بأس لأن التعزية سنة؛والوسائل لها أحكام المقاصد؛ولكن لا تقام الخيام والمجالس المبتدعة وتصنع الولائم إظهارًا للحزن.