فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

*كما أنه لا يلزم أن يلحد المرأة أحد محارمها بل يجوز أن يلحدها أحد صالحي الحاضرين؛إذا دعت الحاجة إليه؛ويدل على ذلك:أنه لما توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم وكانت زوجة لعثمان بن عفان رضي الله عنه؛أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة رضي الله عنه أن يلحدها.

*ولا يشرع تلقين الميت الشهادة-بعد دفنه- في لحده فإن هذا من البدع المحدثة ولا يثبت فيها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

*كما أنه لا يشرع قراءة سورة"يس"ولا غيرها من القرآن ولا الأذان ولا الإقامة على القبر بعد الدفن؛قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة"؛فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أن القبور ليست موضعًا للقراءة.

*فإذا دفن الميت أعيد تراب قبره إليه؛ولا يزاد عليه من تراب غيره؛لما جاء عن النبي صلى الله علية وسلم أنه:"نهى أن يزاد على القبر".

*وتسنّ زيارة القبور للعبرة والعظة وتذكر الآخرة والدعاء للمسلمين؛فإذا خلت من هذه الأسباب لم تكن مرادةً شرعا.

كما أنه يشترط عند زيارتها ألا يقول أو يفعل ما يغضب الرب سبحانه؛فقد قال صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛فإنها تذكركم الآخرة ولتزدكم زيارتها خيرًا؛فمن أراد أن يزور فليزر؛ولا تقولوا هُجرا"؛أي:باطلًا.

فالواجب على من زار القبور أن يستحضر أنَّ زيارتها للعظة والاعتبار؛لا العمل الباطل؛والانشغال في الكلام المنكر كما يحدث من بعض العامة.

كما أن في زيارتها نفعا للميت وإحسانا إليه بالسلام عليه؛والدعاء والاستغفار له؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج إلى البقيع فيدعوا لهم"؛كما سنَّ صلى الله عليه وسلم الدعاء لأهل القبور؛فقد كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين؛وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون؛نسأل الله لنا ولكم العافية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت