الصفحة 129 من 430

بيت الله الحرام بمكة ومواقيت الحج الأربعة

قرَّائى الأعزَّاء: انظروا جيدا وبإمعان شديد إلى الخريطة السابقة وقارنوها بنصّ سفر أشعياء .. هناك اتجاه للقادمين لبيت الله من الجنوب . وهناك اتجاه ثان للقادمين إليه من الغرب . وهناك اتجاه ثالث للقادمين إليه من الشمال . وهناك اتجاه رابع للقدمين إليه من الشمال الشرقى .

فهلاَّ يذكركم ذلك الأمر بمواقيت الحج المكانية الأربع: للقادمين إليه من اليمن ، وللقادمين إليه من الشام ، وللقادمين إليه من الغرب أى مصر وإفريقيا ، وللقادمين إليه من الشرق أى العراق ونحوها ..!!

وهلاَّ تذكرنا الآية القرآنية بشأن البيت العتيق بمكة: { تجبى إليه ثمرات كل شىء } . وهلاَّ تذكرنا دعوة أبينا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين أسكن زوجته هاجر وابنه إسماعيل بوادى فاران عند البيت المحرم فقال { ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } ..؟؟

ومن تخاريف بعض الكنائس المسيحية بشأن هذا البيت قولهم:"هذا الكلام ـ أى كلام أشعياء الاصحاح الستون ـ هو عن الكنيسة في مدة الملك ، أى أورشليم الجديدة النازلة من السماء ..!!" (1) . فتم تحويل الواقع الأرضى المحسوس إلى أمنية يحلمون بها لا أساس لها من الصحة ولا توجد لها إشارة واحدة في كلام المسيح - عليه السلام - .

وتحولت المدينة الأرضية إلى مدينة سماوية ستهبط من السماء لأجل عيون الكنيسة ..!! وتحول زمن ازدهار البيت ونحر الأضاحى فيه والتهليل والتكبير فيه ليلا ونهارا إلى نهاية الزمان فقط عند نزول تلك المدينة المقدسة من السماء ..!!

وتم ترحيل جميع المعانى الزمانية والمكانية إلى أحلام وأمنيات وردية غير معلومة . أى تم تحويل المعلوم إلى المجهول ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت