فهرس الكتاب
الجزء الثالث
إنَّ كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس
سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين
إنجيل متَّى ( 12: 36 )
هذا هُوَ بالحَقِيقة النَّبِىّ الآتى إلى العَالم
إنجيل يوحنا ( 6: 14 )
دراسة جديدة جديدة جديدة
حول أصل وفصل كلمة
مِسِّيَّا
البداية
الحمد لله الذى جعل الحمد مفتاحًا لذكره ، وسببا للمزيد من فضله ودليلا على آلائه ونعمه . والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله ، رسول الله إلى العالمين .
أمَّا بعد: لقد بَدَأَتْ هذه الدراسة بوقفة قصيرة أمام كلمتين في الموروث المسيحى ، تبعها سؤال بديهى بسيط: ما هو الفرق بين الكلمتين ..!؟ وهنا تفجرت الدراسة وبدأ البحث والتنقيب . والأمر الغريب والعجيب أنَّ علماء المسيحية جميعا لم يحاولوا أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال ولم يجدوا لحظة واحدة يقفون فيها أمام هاتين الكلمتين الكتابيتين يتفحصون الفرق في المعنى بينهما ..!! فكانوا كما كان الذين مِن قبلهم ، حيث ردَّدُوا قول أحد كتبة الأناجيل أو قول أحد النُسَّاخ من أنَّ الكلمتين معناهما واحد . وقال الذين لا يعلمون مثل قولهم . تشابهت قلوبهم ..!!
والكلمتان هما المَسيحُ و المِسِّيَّا . فالمتسرعون الذين لا يعلمون سيقولون على الفور إنهما بمعنى واحد وهو المَمْسُوح أو المَدْهُون بالزيت المقدس . ولكن لغة النصوص لا تُقِرُّ لهم بذلك القول .
والقارئ المسيحى العامى البسيط معذور ، لأنه لا يعرف أكثر مما يلقيه إليه قساوسته ورهبانه ..!! أمَّا المسيحى المثقف المتعلم سواء كان قسيسا أو راهبا أو غير ذلك فهو غير معذور لأنه لم يستفد بثقافته وعلمه في تدبُّر نصوص كتابه ، وما أسهل عليه أن يقول بقول الذين لا يعلمون ويكون بين جموع الذين لا يتفكرون ..!!