الصفحة 316 من 430

فعلى سبيل المثال نجد الدكتور القس فهيم عزيز يقول عن البارقليط:

"وهذه الكلمة تختلف عن كلمة الروح القدس في أنَّ هذه الأخيرة تأتى في صيغة المحايد اليونانى ، أى الذى لا هو مُذكر ولا هو مؤنث ( neuter ) . أمَّا اللفظ بارقليط فإنه يأتى في المُذكر ، وهذا يعنى أنه شخصية مُحدَّدة" (1) .

قلت جمال: وتلك بداية جيدة في طريق الفهم الصحيح ، ولكن للأسف الشديد يتوقف الكلام عن المُضىّ في معرفة النتيجة المتوقعة من تلك البداية .

كما صَرَّحَ مؤلفو دائرة معارف زندرفان الكتابية الأمريكية بأنَّ هناك لغز حقيقى في مجال عمل البارقليط كما ورد في إنجيل يوحنا ، حيث لا يتطابق مع فكرة المُعزِّى أو المُحامى . وإليك النصّ الإنجليزى:

وتلك أيضا بداية ولكن لا تكتمل . لأنَّ تكملتها تقتضى الكشف عن شخصية البارقليط الآتى من بعد المسيح ، الرجل النبىّ الذى يسمع عن الله ثم يُخبر الناس بما سمع ، يقول الحق كله ، ويكشف عن الأمور التى لم يتمكن المسيح من الكشف عنها .

ولا وجود في التاريخ المدوَّن عن مثل تلك الشخصية سوى شخصية نبىّ الإسلام أحمد - صلى الله عليه وسلم - .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. الروح القدس للدكتور القس فهيم عزيز ص 87 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت