الصفحة 250 من 430

وإذ أخذ الله مِثاق النَّبيِّين لَمَا آتيتُكم مِن كتابٍ وحِكمةٍ

ثُمَّ جَاءَكم رسُولٌ مُصَدِّقٌ لمَا مَعَكم لتُؤمِنُنَّ بِهِ ولتَنصُرُنَّه

قال ءأقررتُم وأخذتُم عَلى ذَلكم إصْرى قالوا أقررنَا

قال فاشهَدُوا وأنَا مَعَكم مِنَ الشَاهِدِين

( 81 / آل عِمْران )

رسول المِيثاق الإلهى

وردت النبوءة به في سفر ملاخى آخر الأسفار اليهودية في الكتاب المقدَّس المسيحى . وكلمة ملاخى في العبرية التوراتية تكتب ملاكى ( ) بالكاف وليس بالخاء ، مع العلم بأنَّ الخاء لا توجد في العبرية القديمة ذات الاثنين والعشرون حرفا . وملاكى معناها رسولى أو نَبِىِّ . ويعتبر سفر ملاكى هذا خطاب مُوَجَّه من إله بنى إسرائيل إلى"يهود القدس الذين كانوا يُقدِّمون على المذابح أحقر أنواع الأضاحى والقرابين من الغنم والماشية . العمياء منها والعرجاء والهزيلة ويهملون دفع الأعشار ، وإن اختاروا دفعها فهى من أسوأ الأصناف . ولم يكن الكهنة يكرسون وقتهم لأداء واجبهم لأنه يستحيل عليهم الأكل من شرائح لحم البقر وقطع الضأن المشوية المأخوذة من الأضاحى العجفاء كبيرة السن ، المشلولة القوائم . ولم تكن تكفيهم الأعشار الضئيلة على أية حال" (1) .

وهذا السفر يرجع تاريخ كتابته إلى زمن ما بعد الأسر البابلى في حدود ( 480 ـ 460 ق . م ) . وقد كتِبَ بأسلوب عبرانى جيد ، إلاَّ أنَّ اللغة الآرامية كانت قد سيطرت على لسان اليهود العائدين من الأسر ، فكان القليل النادر من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. من كتاب محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتاب اليهود والنصارى ص 83 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت