... وأمَّا عن قول المسيح - عليه السلام - للأحبار:"أمَا قرأتم قط في الكتب: الحجر الذى رفضه البناؤن هو الذى صار رأس الزاوية . من عند الرب كان ذلك وهو عجب في أعيننا". فإنه يحيلنا إلى سفر المزامير ( 118: 22 ـ 24 ) لنجد النصّ فيه والذى منه استمد المسيح - عليه السلام - قوله لهم:"إنَّ ملكوت الله سينزع منكم ويعطى لأمَّة تثمر ثمره . مَن وقع على هذا الحجر تهشم ، ومَن وقع عليه هذا الحجر حطمه".
... والمسيح - عليه السلام - يذكرهم هنا بما هو مكتوب عندهم ، فأنبياء بنى إسرائيل شبهوا بأحجار استخدمت في بناء بيت . وأنَّ البناؤن اليهود قد رفضوا حجرا معينا لم يضعونه في مكانه من البناء . ولكن ذلك الحجر هو الذى صار رأس الزاوية في البنيان . وهذا الحجر المرفوض هو النبىّ المنتظر من نسل إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهم . شبيه موسى - عليه السلام - والذى هو من إخوتهم من العرب .
جاء في سفر التثنية ( 18: 18 ) من النسخة العبرانية:"أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به".
وجاء أيضا في سفر التثنية ( 34: 10 ) ما يفيد بأنَّ ذلك النبىّ لم يأت ولن يأت من بنى إسرائيل.
ومنعا لسوء الفهم أذكر هنا النصّ من النسختين العبرانية والسامرية:
التوراه العبرانية ... التوراه السامرية
ولم يقم بعد نبىّ في إسرائيل مثل موسى الذى عرفه الرب وجها لوجه . ... ولا يقوم أيضا نبىّ في إسرائيل كموسى الذى ناجاه إلهه شفاها .