فهرس الكتاب
وخروجا من هذا التناقض الإنجيلى أجد أنَّ المسيح - عليه السلام - قد صَدَقَ في قوله أنَّ إيليا سيأتى ، وأنَّ المعمدان قد صَدَقَ في قوله أنه ليس إيليا . وأنَّ القائل بغير ذلك هو الكاذب في دعواه . وهذه النتيجة تتوافق تماما مع آخر نصّ مذكور في العهد القديم في سفر ملاخى ( 4: 5 ) القائل"ها أنذا أرسل إليكم إيليا النبىّ قبل مجيئ يوم الرب اليوم العظيم والمخوف . فيرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على آبائهم لئلا آتى واضرب الأرض بلعن".
وهذا النبىّ إيليا المبشر بظهوره لم يظهر حتى زمن بعثة المسيح - عليه السلام - بدليل ورود إشارات عنه في الأناجيل وفى عصر بعثة المسيح - عليه السلام - ولا يمكن أن يكون المسيح - عليه السلام - هو ذلك النبىّ المبشر به تحت الاسم إيليا لورود نصّ في الأناجيل يشير إلى اجتماع الأنبياء الثلاثة موسى والمسيح وإيليا ( مرقس 9: 2 - 13 ؛ متى 17: 1 ـ 13 ؛ لوقا 9: 28 ـ 36 ) ، حيث شاهدهم تلاميذ المسيح - عليه السلام - معًا ..!!
وبمراجعة الأصول العبرية للعهد القديم واليونانية للعهد الجديد ، نجد أنَّ لهذا الاسم صورتان في الكتابة:
ففى الأسفار العبرية يكتب الاسم ( ? ) وينطق إلياهو ( الكلمة رقم 452 ) وأحيانا يُكتب مختصرا بدون الواو ( ) . وتفرق الترجمات الإنجليزية بين الصيغتين أو بين الشخصين فتقول ( Elijah أو Eliyah ) وتريد به النبىّ إيليا التشيبى . وتقول ( Eliah ) وتريد به نبىّ آخر الزمان المبشر به في سفر ملاخى ( 4: 5 ) .
وفى الأسفار اليونانية يوجد الاسم اليونانى ( ? ) وينطق إيليا بعد حذف لاحقة النحو اليونانية ( ? ) من آخر الاسم ( الكلمة رقم 2243 ) ، وأحيانا يكتب هكذا ( ) . وهذا النبىّ هو المبشر به في أقوال المسيح - عليه السلام - .