الصفحة 294 من 430

قال تعالى في الذكر الحكيم ( سورة المائدة / الآيات من 112 ـ 115 ) : { إذ قال الحواريوُّن يا عيسى ابنَ مريمَ هل يستطيع ربُّك أن يُنزِّل علينا مائدة مِن السماء ، قال اتقوا اللهَ إن كنتم مؤمنين . قالوا نُريدُ أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلمَ أن قد صَدَقتنا ونكونَ عَليها مِن الشاهدين . قال عيسىَ ابنُ مريمَ اللهُمَّ ربَّنا أنزل علينا مائدة مِنَ السماء تكونُ لنا عِيدا لأوَّلنا وآخرنا وآية مِنك وارزقنا وأنت خير الرَّازقين . قال الله إنِّى مُنزلها عليكم ، فمن يكفر بعدُ منكم فإنى أعذبهُ عذابًا لا أعذبهُ أحدًا مِن العالمين } .

وفى المثال الثانى يُخبرُ الذكر الحكيم بما قاله المسيح - عليه السلام - لقومه مِن بنى إسرائيل بشأن النبىّ الآتى بعده والذى هو موضوع بحثنا هذا .

فقال تعالى في سورة الصًّف الآية الخامسة: { وإذ قال عيسىَ ابنُ مَرْيمَ يا بَنى إسرائيل إنى رَسُولُ اللهِ إليكم مُصَدِّقا لِمَا بَين يَدَىَّ مِن التوراة ومُبَشِّرا برَسُولٍ يأتى مِن بعدى اسْمُهُ أحْمَدُ } .

هذا النصّ الذى يتناساه المسيحيون ويحاولون طمس معالمه ومَحْو آثاره من ترجمات إنجيل يوحنا . بقولهم إنَّ البارقليط هو الروح القدس ، يقولون ذلك وهم لا يعلمون معنى كلمة بارقليط الآرامية ..!!

كما يُحاول أيضا علماء الإسلام أن يثبتوا أنَّ كلمة بارقليط يونانية وأنها تحريف لكلمة يونانية أخرى هى بيركلوت بمعنى الأكثر حمدا وليست باركليت التى تعنى المعزَّى أو المؤيد أو الشفيع أو المساند أو المدافع أو المستشار إلى آخر ما قالوه ، وهم يبنون أقوالهم واستنتاجاتهم على أساسات بالية متداعية غير صحيحة ، فلم يتكلم المسيح - عليه السلام - اليونانية ، ولم يكتب يوحنا إنجيله بالآرامية ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت