فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 3712

[فَصْلٌ النَّذْرُ] [أَرْكَانُ النَّذْرِ وَأَحْكَامُهُ]

ُ وَالنَّظَرُ فِي أَرْكَانِ النُّذُورِ وَأَحْكَامِهِ أَمَّا أَرْكَانُهُ فَهِيَ: الْمُلْتَزِمُ وَالْمُلْتَزَمُ وَصِيغَةُ الِالْتِزَامِ. وَأَمَّا أَحْكَامُهُ فَالْمُلْتَزَمَاتُ أَنْوَاعٌ الصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَإِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ وَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا (النَّذْرُ الْتِزَامُ) . ابْنُ شَاسٍ: النَّذْرُ عِبَارَةٌ عَنْ الِالْتِزَامِ وَالْإِيجَابِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: النَّذْرُ اللَّازِمُ هُوَ أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فِعْلَ مَا فَعَلَهُ قُرْبَةً لِلَّهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ الْوَاجِبَةَ لَا تَأْثِيرَ لِلنَّذْرِ فِيهَا، وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْمَعْصِيَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تَأْثِيرَ لِلنَّذْرِ فِيهِ لِوُجُوبِ تَرْكِ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالشَّرْعِ دُونَ النَّظَرِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْكِ بِالنَّذْرِ التَّرْكُ الْمُسْتَحَبُّ، مِثْلُ أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَحَدًا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

[شُرُوطُ النَّذْرِ]

(مُسْلِمٍ كُلِّفَ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ النَّذْرِ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ. ابْنُ رُشْدٍ: أَدَاءُ مُلْتَزِمِهِ كَافِرًا بَعْدَ إسْلَامِهِ عِنْدَنَا نَدْبٌ.

(وَلَوْ غَضْبَانَ) ابْنُ رُشْدٍ: نَذْرُ الْغَضَبِ لَازِمٌ اتِّفَاقًا كَيَمِينِهِ. وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْتِزَامَ كُلِّ الطَّاعَاتِ يَلْزَمُ عِنْدَنَا، كَانَ عَلَى وَجْهِ الرِّضَا أَوْ عَلَى سَبِيلِ اللَّجَاجِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدْ حَكَى الْأَشْيَاخُ أَنَّهُمْ وَقَفُوا عَلَى قَوْلَةٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَلَّقْت أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل عَلَى سَبِيلِ اللَّجَاجِ وَالْحَرَجِ يَكْفِي فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهَذَا هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ. وَكَانَ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ الشُّيُوخِ يَمِيلُ إلَى هَذَا الْمَذْهَبِ وَيَعُدُّونَهُ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت