فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 3712

إذَا كَثُرَ هَكَذَا وَتَظَاهَرَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّوْثِ، اُنْظُرْ نَظْمَ هَذِهِ الْفُرُوعِ فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَقَدْ عَقَدَ فَصْلًا فِي هَذَا فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ.

[بَابٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا]

(وَالتَّحَمُّلُ إنْ افْتَقَرَ إلَيْهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: التَّحَمُّلُ عُرْفًا عِلْمُ مَا يَشْهَدُ بِهِ بِسَبَبٍ اخْتِيَارِيٍّ فَيَخْرُجُ عِلْمُهُ دُونَهُ كَمَنْ قَرَعَ أُذُنَهُ صَوْتٌ مُطَلِّقٍ وَنَحْوِهِ مِنْ قَوْلٍ يُوجِبُ عَلَى قَائِلِهِ حُكْمًا، فَالْمَعْرُوضُ لِلتَّكْلِيفِ بِهِ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] إنَّمَا هُوَ مَنْ يُدْعَى إلَى الشَّهَادَةِ بَعْدَ أَنْ يَشْهَدُوا مَا قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَشْهَدُ.

ابْنُ كِنَانَةَ: إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَخَافَ أَنْ يُبْطِلَ حَقَّهُ إنْ لَمْ يَشْهَدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ. ابْنُ رُشْدٍ: الدُّعَاءُ لِيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَيَسْتَحْفِظَهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَدُعِيَ مَالِكٌ إلَى شَهَادَةٍ فَلَمْ يُجِبْ وَاعْتَذَرَ لِمَنْ دَعَاهُ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِك مَا لَا أَرَى أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَيَقْتَدِي بِي مَنْ حَضَرَ، فَقَبِلَ مِنْهُ. وَحَكَى الشَّعْبَانِيِّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْهَدُوا بَيْنَ النَّاسِ وَلَا أَنْ يُضَيِّفُوا أَحَدًا وَلَا أَنْ يُكَافِئُوا عَلَى الْهَدَايَا.

(وَتَعَيَّنَ الْأَدَاءُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت