فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 3712

مِنْ الْعُيُوبِ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي يَشْهَدُ النِّسَاءُ بِهِ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ النِّسَاءُ قُبِلَ فِيهِ امْرَأَتَانِ مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ دُونَ يَمِينٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِمَعْرِفَتِهَا أَهْلُ الْعِلْمِ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ بِصِفَتِهِ وَسُئِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِذَلِكَ عَنْ الْحُكْمِ. الْمُتَيْطِيُّ: الْوَاحِدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ يَكْفِي، إذْ طَرِيقُ ذَلِكَ الْعِلْمُ لَا الشَّهَادَةُ.

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَعْمُولُ بِهِ (وَيَمِينُهُ بِعْتُهُ وَفِي ذِي التَّوْفِيَةِ وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَمِينُهُ بِعْته وَأَقْبَضْته وَمَا بِهِ عَيْبٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ:"وَأَقْبَضْته"مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ فِي أَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَهُوَ حَاضِرٌ بِالْعَقْدِ لَا بِالْقَبْضِ. وَكَذَا اقْتِصَارُهُ عَلَى قَوْلِهِ:"وَمَا بِهِ عَيْبٌ"إنَّمَا الْوَاجِبُ نَفْيُ الْعَيْبِ الْمَخْصُوصِ فَإِنْ نَفَاهُ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ كَفَاهُ حَسْبَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ: يَحْلِفُ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ عَيْبٌ أَوْ مَا بِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا مُقْتَضَى الْأُصُولِ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْيَمِينِ إنَّمَا هُوَ نَقِيضُ نَفْسِ الدَّعْوَى (بَتًّا فِي الظَّاهِرِ وَعَلَى الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:"أَوْ قِدَمِهِ".

(وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْفَسْخِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:"إلَّا مَا لَا يُنْقِصُ كَسُكْنَى الدَّارِ" (وَلَمْ تُرَدَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ابْتَاعَ دَارًا أَوْ عَبِيدًا فَاغْتَلَّهُمْ ثُمَّ رَدَّهُمْ بِعَيْبٍ كَانَ مَا اغْتَلَّ مِنْهُمْ لَهُ بِضَمَانِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا

(بِخِلَافِ وَلَدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى إبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَا يَرُدُّهَا إلَّا مَعَ وَلَدِهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوِلَادَةِ إلَّا أَنْ يُنْقِصَهَا ذَلِكَ فَيَرُدُّ مَعَهَا مَا نَقَصَهَا. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَكَانَ فِي الْوَلَدِ مَا يُجْبَرُ بِهِ النَّقْصُ جَبَرَهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ (وَثَمَرَةٍ أُبِّرَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ مَأْبُورَةً فَاشْتَرَطْتَهَا فَإِنَّك إنْ رَدَدْت النَّخْلَ بِعَيْبٍ وَقَدْ جَدَدْتهَا رَدَدْت الثَّمَرَةَ مَعَهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَك، فَإِنْ رَدَدْتهَا مَعَهَا كَانَ لَك أَجْرُ سَقْيِك وَعِلَاجِك فِيهَا يُرِيدُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَةَ الثَّمَرَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمَّا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً إلَّا بِالِاشْتِرَاطِ صَحَّ أَنَّ لَهَا حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ فَلَمْ أُلْزِمْهَا لَك إلَّا بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ.

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَإِنْ رَدَّهَا وَفِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أَزْهَتْ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ، وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهَا شِرَاءً فَاسِدًا فَرَدَّهَا بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت