فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 3712

حَبْسٌ مُؤَبَّدٌ يَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ مَرْجِعَ الْأَحْبَاسِ، سَوَاءٌ قَالَ مَا عَاشُوا أَوْ لَا.

قَالَ: وَإِنْ جَعَلَهَا لِمَجْهُولِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَالْمَسَاكِينِ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ تُقْسَمُ عَلَيْهِمْ إنْ كَانَتْ مِمَّا يَنْقَسِمُ، أَوْ بِيعَتْ وَقُسِمَتْ وَأُنْفِقَتْ فِيمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ذَلِكَ الْوَجْهُ الْمَجْهُولُ. وَتَعْيِينُ الْمَجْهُولِ لَيْسَ هُنَا بِاجْتِهَادِ النَّاظِرِ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ وَوَقْتِهِ، وَلَا يَلْزَمُ عُمُومَهُمْ إذْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا هُوَ مَقْصِدُ الْمُحَبِّسِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْجِنْسَ انْتَهَى.

وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا"وَاوَ"قَبْلَ"إنْ"فِي قَوْلِهِ"وَإِنْ حُصِرَ" (وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا لَمْ يَتَأَبَّدْ رَجَعَ بَعْدَ انْقِطَاعِ جِهَتِهِ مِلْكًا لِمَالِكِهِ أَوْ وَارِثِهِ، وَإِذَا تَأَبَّدَ رَجَعَ إلَى عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ مِنْ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ لِلْفُقَرَاءِ.

(وَامْرَأَةٌ لَوْ رُجِّلَتْ عَصَبَتْ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْهِبَاتِ مِنْهَا: لَوْ قَالَ حَبْسٌ عَلَيْكَ وَعَلَى عَقِبِكَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ صَدَقَةٌ أَوْ لَا، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ سَوَاءٌ يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ حَبْسًا. وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ لَهَا حَبْسًا لَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَبِّسِ. وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَهِيَ لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَرْجِعِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ، فَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَهِيَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِهِمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ.

وَنَصُّهَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت