فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 3712

إلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا عِلْمِهِ، لِأَنَّ قَبُولَهَا حَقٌّ يُورَثُ عَنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ آخَرَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَرَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِكَلَامٍ يَقْتَضِي عَدَمَ اطِّلَاعِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ عَدَمَ الِاطِّلَاعِ عَلَى نَقْلِ التَّنْبِيهَاتِ قُصُورٌ.

(وَقُوِّمَ بِغَلَّةٍ حَصَلَتْ قَبْلَهُ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا فَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْغَلَّاتِ تَبَعٌ لِلْأُصُولِ فَاخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ التَّقْوِيمِ؛ فَقِيلَ تُقَوَّمُ الْأُصُولُ بِغَيْرِ غَلَّاتٍ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ اتَّبَعَتْهَا وَلَا تُقَوَّمُ الْغَلَّاتُ، وَقِيلَ تُقَوَّمُ الْأُصُولُ بِغَلَّاتِهَا.

قَالَ التُّونِسِيُّ: وَهَذَا أَشْبَهُ فِي الظَّاهِرِ، وَذَلِكَ أَنَّ نَمَاءَ الْعَبْدِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى هَيْئَتِهِ يَوْمَ التَّقْوِيمِ، وَكَذَلِكَ وَلَدٌ لِأَمَةٍ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ يُقَوَّمُ مَعَهَا كَنَمَاءِ إعْطَائِهَا. فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَقْوِيمُ الْغَلَّاتِ مَعَ الرِّقَابِ لِأَنَّهُمَا كَالنَّمَاءِ فِي الْمُوصَى بِهِ.

(وَلَمْ يَحْتَجْ رِقٌّ لِإِذْنٍ فِي قَبُولٍ كَإِيصَائِهِ بِعِتْقِهِ) تَرْجَمَ ابْنُ يُونُسَ فَقَالَ فِيمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَلَمْ يَقْبَلَا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ فَلَا قَوْلَ لَهُ وَيَعْتِقُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ. وَانْظُرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت