فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 3712

وَنَظَرْتُ ابْنَ يُونُسَ وَالْمَازِرِيَّ: فَلَمْ أَرَ لَهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ سُجُودًا فَاسْتَظْهِرْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.

ابْنُ الْحَاجِبِ: فَإِنْ ذَكَرَ الْمَأْمُومُ سَجْدَةً فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ طَمِعَ فِي إدْرَاكِهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ إمَامِهِ سَجَدَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً بِسُورَةٍ.

ثُمَّ إنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ يَسْجُدْ، وَإِلَّا سَجَدَ بَعْدَهُ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَقَوْلُهُ:"ثُمَّ إنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ يَسْجُدْ، وَإِلَّا سَجَدَ بَعْدَهُ"أَمَّا عَدَمُ السُّجُودِ وَهُوَ سُجُودُ السَّهْوِ فِي حَالِ التَّيَقُّنِ فَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ - وَهِيَ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُ مِنْهَا السَّجْدَةُ - كَانَتْ مِنْ الْمَأْمُومِ مَعَ وُجُودِ الْإِمَامِ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهَا، وَلَا شَكَّ فِي ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ.

وَأَمَّا سُجُودُ الْمَأْمُومِ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ إذَا كَانَتْ عَلَى شَكٍّ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ:"وَإِلَّا سَجَدَ بَعْدَهُ"فَلِأَنَّ شَكَّ الْمَأْمُومِ هُنَا أَحَدُ مَحْمَلَيْهِ أَلَّا يَكُونَ تَرَكَ شَيْئًا فَتَكُونَ الرَّكْعَةُ الْمُؤْتَى بِهَا سَلَامُ الْإِمَامِ زِيَادَةً فَاسْتَلْزَمَ ذَلِكَ شَكًّا فِي الزِّيَادَةِ وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلسُّجُودِ الْبَعْدِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ.

(وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ، وَإِلَّا اتَّبَعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت