ان الوفيات من السرطان في شتى أنحاء العالم وفي البلدان التي ينتشر بها التدخين مستمرة بلا انقطاع. وحدوث سرطان الرئة قي أي دولة وزيادته يتوقف على كثرة، تدخين ن السجائر، وكذلك على الزمن الذي بدأت فيه هذه العادة. وبالامتناع عن التدخين، فان الخلايا الغشائية المبطنة للشعب الهوائية لدى المدخنين، والتي لا تخلو من ظواهر غير عادية- تعود إلى حالتها الطبيعية وتختفي فيها هذه التغيرات غير العادية في الخلايا الشاذة (والتي يفترض أنها بداية سرطانية) وهذا يعطى تأكيدا هستولوجيا للدليل الوبائي على أن إيقاف التدخين يقلل من احتمال الإصابة بالسرطان إذا قورن بمن يداومون على ممارسة التدخين.
الالتهابات الشعبية (القصبية) وانتفاخ الرئتين (أمفيزيما)
تؤيد الدراسات أن كفاءة الرئة عند مدخن السجائر، تقل عنها بين غير المدخنين. وقد وجد أن أمراض القنوات الهوائية الصغيرة التي تسبب ذلك قد تتطور إلى درجة العجز، بسبب انسداد مزمن في القنوات الهوائية، وان هذا الانسداد في القنوات الهوائية يتكون ببطء، قبل أن يصل بعد عدة سنوات إلى درجة من العجز الشديد. ومثل هذا المريض لا يموت في العادة قبل مضى عشر سنوات على الأقل من العذاب الدائم، وهو يستميت في استنشاق الهراء وإخراجه.
مرض قصور الدورة الدموية التاجية للقلب
إن أهم تقدم حديث في المعرفة، قد نشأ من تركم أدلة تثبت أن أول اكسيد الكربون يلعب دورا هاما في الأسباب التي تجعل من التدخين عاملا مؤثرا في زيادة حالات قصور الدورة التاجية (الإكليلية للقلب) ويوجد أول أكسيد الكربون في الغازات المتصاعدة من تدخين السيجارة بنسبة الخمس.
ولأول أكسيد الكربون قدرة على الاتحاد بالهيموجلوبين اكثر من الأكسجين، وهو لذلك يعيق نقل الأكسجين للأنسجة.
وبتحليل التغيرات في وظائف القلب في حالات مرض الذبحة الصدرية، تبين أن ارتفاع ضغط الدم الإنبساطي وزيادة سرعة ضربات القلب تنتج عن التأثير بالنيكوتين، وأن الهبوط في وظيفة عضلة القلب مع انخفاض نسبة الضربات، ينتج من تأثير أول أكسيد الكربون.
أمراض الأوعية الدموية المخية
هناك أدلة متضاربة عن إمكان أن يكون التدخين سببا في زيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية المخية. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، وزيادة ذات مغزى في معدل الوفاة من أمراض الأوعية الدموية المخية بين المدخنين.
قرحة المعدة.
أشير في دراسات حديثة إلى أن التدخين يغير من التوازن بين الإفرازات الحمضية والقلوية، ويؤدى إلى ارتباك حركة فتحة البواب، مما يزيد من الارتجاع من المعدة والأثنى عشري. ويعتبر ما يحمله الدخان من النيكوتين سببا في هذه الآثار.
التدخين والحمل