فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 119

قال: أترى هذا القصر؟ لقصرٍ هناك. قال: نعم، قال: فإنه كان لأبي فباعه، ثم خرج إلى خراسان فخرجت معه فزالت عنا النعم التي كنا فيها، فقدمت فأتيت صاحب الدار لأسأله شيئًا يصلني به وأصير إلى سوار فإنه كان صديقًا لأبي، قال سوار: قلت: فمن أبوك؟ قال: فلان بن فلان فإذا هو أصدق الناس لي، فقلت له: فإن الله قد أتاك بسوار منعه الطعام والشراب والنوم وجاء به بين يديك. ثم دعا سوار وكيله فأخذ منه الدراهم فدفعها إليه. وقال له: إذا كان غد فصر إلي. قال سوار: ثم دخلت على المهدي فحدثته بهذا الحديث فأعجبه وأمر للأعمى بألفي دينار وأمر لسوار بمائة ألف دينار، قال سوار: فجاءني الأعمى، فدفعت إليه الألفي دينار، وقلت له: قد رزق الله بكرمه بك خيرًا كثيرًا وأعطيته من مالي ألفي دينار أيضًا.

وخرج ابن أبي الدنيا في كتابه (( الفرج بعد الشدة ) )بإسناده عن وضاح بن خيثمة قال: أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج من في السجن فأخرجتهم إلا يزيد بن أبي مسلم فنذر هدر دمي، فإني لبإفريقية إذ قيل لي: قدم يزيد بن أبي مسلم يعني أميرًا على إفريقية فهربت منه، وأرسل في طلبي فأخذت، فأتي بي إليه، فقال لي: والله لطالما سألت الله أن يمكنني منك. فقلت: وأنا والله طالما استعذت بالله من شرك، فقال: والله ما أعاذك. والله لأقتلنك ثم والله لأقتلنك، ثم والله لأقتلنك، لو سابقني ملك الموت إلى قبض روحك لسبقته، علي بالسيف والنطع. قال: فجيء بالنطع فأقعدت فيه، وكتفت. وقام قائم على رأسي بسيفٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت