فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 119

وإذا اشتد الكرب وعظم الخطب كان الفرج حينئذٍ قريبًا في الغالب. قال تعالى:

{حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} .

وقال: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه.. .. } الآية.

وأخبر عن يعقوب -عليه السلام- أنه لم ييأس من لقاء يوسف، وقال لإخوته:

{اذهبوا فتحسسوا من يوسف.. .. } الآية.

وقال:

{عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا} .

ومن لطائف أسرار اقتران الفرج باشتداد الكرب أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وجد الأياس من كشفه من جهة المخلوق ووقع التعلق بالخالق وحده، ومن انقطع عن التعلق بالخلائق وتعلق بالخالق، استجاب الله له وكشف عنه. فإن التوكل هو قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت