وروى ابن أبي الدنيا من حديث معاوية بن قرة عن من حدثه عن ابن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ثم قال: قال الله تعالى:
{فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} .
ومن حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ من شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، إنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول:
{اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} .
وكذا قال ابن عباس وغيره من المفسرين في هذه الآية: لن يغلب عسر يسرين.
كان بعض المتقدمين ليلة في البادية في غم شديد فألقي في روعه بيت من الشعر، فقال:
أرى الموت لمن أصبح ... مغمومًا له أصلح
فلما جن عليه الليل سمع هاتفًا يهتف:
ألا يا أيها المرء ... الذي الهم به برح
وقد أنشد بيتًا لم ... يزل في ذكره يسنح
إذا اشتد بك العسر ... ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين ... إذا أبصرته فافرح