وحفظه له، فمن كان غاية همه رضا الله عنه وطلب قربه ومعرفته ومحبته وخدمته، فإن الله يكون له على حسب ذلك كما قال تعالى:
{فاذكروني أذكركم} .
{وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} .
بل هو سبحانه أكرم الأكرمين. فهو يجازي بالحسنة عشرًا ويزيد، ومن تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا، ومن تقرب منه ذراعًا تقرب منه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة.
فما يؤتى الإنسان [إلا] من قبل نفسه ولا يصيبه المكروه إلا من تفريطه في حق ربه عز وجل، كما قال علي رضي الله عنه: لا يرجون عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، وقال بعضهم: من صفي صفي له، ومن خلط خلط عليه.
وقال مسروق: من راقب الله في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه. وبسط هذا المعنى يطول جدًا، وفيما أشرنا إليه كفاية، ولله الحمد.