فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 119

وحفظه له، فمن كان غاية همه رضا الله عنه وطلب قربه ومعرفته ومحبته وخدمته، فإن الله يكون له على حسب ذلك كما قال تعالى:

{فاذكروني أذكركم} .

{وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} .

بل هو سبحانه أكرم الأكرمين. فهو يجازي بالحسنة عشرًا ويزيد، ومن تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا، ومن تقرب منه ذراعًا تقرب منه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة.

فما يؤتى الإنسان [إلا] من قبل نفسه ولا يصيبه المكروه إلا من تفريطه في حق ربه عز وجل، كما قال علي رضي الله عنه: لا يرجون عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، وقال بعضهم: من صفي صفي له، ومن خلط خلط عليه.

وقال مسروق: من راقب الله في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه. وبسط هذا المعنى يطول جدًا، وفيما أشرنا إليه كفاية، ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت