فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 119

المخلوقين، فقال له: أنا لا أترك بابًا مفتوحًا، وأذهب إلى باب مغلق. وفي هذا المعنى يقول بعضهم:

وأفنية الملوك محجباتٌ ... وباب الله مبذول الفناء

وقال آخر:

قل للذين تحصنوا عن سائلٍ ... بمنازلٍ من دونها حجاب

إن حال دون لقائكم بوابكم ... فالله ليس لبابه بواب

ولبعض العلماء:

لا تجلسن بباب من ... يأبى عليك دخول داره

وتقول حاجتي إليه ... يعوقها إن لم أداره

واتركه واقصد ربها ... تقضى ورب الدار كاره

وخرج ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إن بني فلانٍ أغاروا علي فذهبوا بابني وإبلي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن آل محمدٍ كذا وكذا أهل بيتٍ ما لهم مدٌ من طعامٍ أو صاع ) )، فسل الله عز وجل فرجع إلى امرأته، فقالت: ما قال لك؟ فأخبرها، فقالت: نعم ما رد عليك، فما لبث أن رد الله عليه ابنه وإبله أوفر ما كانت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأمر الناس بمسألة الله عز وجل والرغبة إليه، وقرأ عليهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت