فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 119

وعن الحكم بن موسى قال: أصبحت يومًا، فقالت لي المرأة: ليس عندنا دقيق ولا خبز فخرجت ولا أقدر على شيء، فقلت في الشارع: اللهم إنك تعلم أني أعلم أنك تعلم أنه لا دقيق لي ولا خبزًا. وقال: ولا دراهم فأتنا بذلك. فلقيني رجل، فقال: خبزًا تريد أو دقيقًا؟ فقلت له: أحدهما ثم مشيت نهاري أجمع لا أقدر على شيء فرجعت فقدم أهلي إلي خبزًا ولحمًا واسعًا، فقلت: من أين هذا لكم؟ قالوا: من الذي وجهت به. فسكت.

وعن الأوزاعي قال: رأيت رجلًا في الطواف وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا رب إني فقير كما ترى، وصبيتي قد عروا كما ترى، وناقتي قد عجزت كما ترى، فما ترى يا من ترى ولا يرى؟ فإذا بصوت من خلفه: يا عاصم! يا عاصم! الحق عمك! فقد هلك بالطائف وقد خلف ألف نعجة، وثلاثمائة ناقة، وأربعمائة دينار، وأربعة أعبد، وثلاثة أسياف يمانية، فامض فخذها فليس له وارث غيرك. قال: فقلت: يا عاصم! إن الذي دعوته لقد كان قريبًا منك. قال: يا هذا أما سمعت قوله تعالى:

{وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ} .

والآثار والحكايات في هذا المعنى كثيرة جدًا يطول ذكرها، وهي موجودة في مثل (( كتاب الفرج بعد الشدة ) (( كتاب مجابي الدعوة ) )لابن أبي الدنيا، وفي (( كتاب المستصرخين بالله عند نزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت